أفاد بلاغ لجمعية النصير لمساندة المعتقلين الإسلاميين اليوم أن المعتقلين بالسجن المحلي بطنجة (شمالاً) قرَّروا تعليق إضرابهم عن الطعام منذ أمس.
وقال بلاغ الجمعية- وصل نسخة منه موقع (إخوان أون لاين)- إن قرار وقف الإضراب عن الطعام، يأتي بناءً على وعد المندوب العام للسجون بلقاء عائلات المعتقلين الخميس الماضي بمقر المندوبية بالرباط؛ حيث انتقل نائبه "سفيان أوعمر" إلى السجن المحلي بطنجة وفتح حوارًا مع المعتقلين الإسلاميين المضربين عن الطعام، واطَّلع على أحوالهم واستمع إلى مطالبهم.
وأوضح المصدر أن المسئول بالسجن وقف على الخروقات والتجاوزات التي تمت إحاطة المندوبية علمًا بها، خاصةً عزل المضربين عن الطعام في زنازين "الكاشو".
وأعرب المعتقلون عن شكرهم كلَّ الفعَّاليات الحقوقية والسياسية والإعلامية التي ساندتهم في محنتهم، وساهمت في التعريف بمظلوميتهم لدى الرأي العام المحلي والدولي.
![]() |
|
سلفيون معتقلون بالسجون المغربية |
وكانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وهي هيئة حقوقية غير رسمية قد راسلت المندوب العام من أجل التدخل العاجل لفتح حوار مع المعتقلين المضربين وعائلاتهم والنظر في مطالبهم المتعلقة بتحسين شروط اعتقالهم؛ التي ساءت منذ تعيين المدير الجديد، واحترام كرامتهم وكرامة عائلاتهم.
وهي مطالب- كما تقول الجمعية الحقوقية- بسيطة ومشروعة، منصوص عليها في القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء وفي القانون المنظم للسجون 23/98.
وبعد ذكر أهم التضييقات الممارسة على السجناء حمَّلت الجمعية الحقوقية المندوب العام للسجون "كامل المسئولية، فيما إذا لم يتم التدخل قبل فوات الأوان".
وأشارت المراسلة التي وصل (إخوان أون لاين) أيضًا إلى حرمان المعتقلين من المؤونة أسبوعين قبل الإضراب، وبدل أن تقوم الإدارة بفتح حوار مع المضربين وإيجاد الحلول للمشكلات المطروحة، قامت بمداهمة زنازينهم والرمي بعدد منهم في عرفة العقاب "الكاشو" ووقف تزويدهم بالماء، وتجريدهم من كل ممتلكاتهم وأغطيتهم وملابسهم وإعطائها سجناء الحق العام وعدم إخضاعهم للمراقبة الطبية كوسيلة للضغط عليهم لوقف الإضراب.
وكان المعتقلون قد دخلوا إضرابًا عن الطعام دام أكثر من أسبوعين؛ مما دفع معتقلين آخرين في باقي السجون المغربية إلى خوض ما أسموه بـ"معركة الأمعاء الفارغة"؛ تضامنًا مع إخوانهم المضربين وما تعرضوا له من مضايقات.
