طالب مشروع قانون في مجلس النواب الأمريكي "الكونجرس" بحظر تقديم أية مساعدات عسكرية أمريكية لمصر في السنة المالية 2010م والسنوات التي تليها، وتحويل المساعدات العسكرية الأمريكية المقدمة لمصر إلى مساعدات اقتصادية لا تستفيد منها القوات المسلحة المصرية، مع إخضاع المعونة الاقتصادية لرقابة مباشرة من "المراقب المالي العام الأمريكي".
وتمت إحالة القانون الذي تقدَّم به النائب اليهودي الديمقراطي أنتوني وينر للجنة الشئون الخارجية بالمجلس تحت اسم "قانون الإصلاح السياسي ومكافحة الإرهاب في مصر".
لكن مشروع القانون يمنح الحق للرئيس الأمريكي بتعليق تنفيذ القانون في أي سنة مالية؛ "إذا قرر الرئيس وشهد أمام الكونجرس بأنه من مصلحة الأمن القومي الأمريكي القيام بهذا"؛ وذلك في فترة 30 يومًا قبل تقرير أية مساعدات.
وطالب القانون بتخفيض مقدار المساعدات المقدمة لمصر والكيان الصهيوني، والتي بدأت الولايات المتحدة تقديمها منذ اتفاقية السلام بين البلدين في 1978م.
وتجدر الإشارة إلى أن المساعدات العسكرية الأمريكية الحالية للكيان الصهيوني تقدَّر بـ3 مليارات دولار، وهو رقم يزيد عن إجمالي المساعدات الأمريكية لمصر والأردن ولبنان ودول عربية أخرى صديقة للولايات المتحدة مجتمعة.
والمعروف أن النائب وينر هو نائب يهودي متشدِّد؛ اعتاد ممارسة ضغوط على مصر في فترات مناقشة المساعدات الأمريكية للقاهرة.
وتتعرَّض مصر لحملة من متشدِّدين يهود أمريكيين وأصدقاء للكيان؛ يطالبون فيها باقتطاع جزء من المعونة العسكرية لمصر في تسيير دوريات عسكرية رقابية على حدود مصر وغزة، وإلا قامت واشنطن بمنع المعونة الأمريكية عن مصر تحت ذريعة أن القاهرة لا تقوم بما عليها من أجل إغلاق أنفاق يُدَّعى أنها تُستخدم في تهريب معونات ومواد تموينية وأسلحة للفلسطينيين في قطاع غزة.