تستمع لجنة حكومية أمريكية اليوم الإثنين إلى شهاداتٍ حول وجود جشع وإهدار وفساد مالي في إرساء عقود لصالح القوات الأمريكية، ولجهود إعادة إعمار العراق وأفغانستان.
ويتوقع أن تستمع لجنة عقود ومقاولات الحرب، المكونة من أعضاء من كلا الحزبين الديمقراطي الحاكم والجمهوري المعارض، إلى شهادات من اثنين من كبار المفتشين الحكوميين المعروف عنهما انتقادهما للإشراف الحكومي على تلك الأموال وانتقادهما للطريقة التي انتهجت في إرساء العقود والمقاولات.
وتستمع اللجنة إلى شهادات وإفادات بأن الإدارة السابقة كانت غير مُهيَّأة أو مستعدة للتغييرات في المتطلبات الخاصة بتحقيق الاستقرار، ومن ثَمَّ إعادة البناء، في البلدين اللذين دمرتهما الحرب.
وكانت مؤسسات ووكالات حكومية أمريكية دفعت ما يقرب من مائة مليار دولار في شكل عقود ومقاولات لشركات خاصة خلال السنوات الست الماضية.
وكشف تقرير أمريكي أعدَّه المفتش العام الخاص لإعادة أعمار العراقي، ستيوارت بوين أن سوء التخطيط والإهمال والفساد تسبب في إفساد برامج إعادة إعمار العراق، وإهدار مليارات الدولارات من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين.
ويذكر التقرير، الذي صدر تحت عنوان: "الدروس الصعبة: تجربة إعادة بناء العراق"، أن المشاريع التمهيدية الضخمة لإعادة بناء العراق تميَّزت بالإهدار والإخفاقات الناجمة عن التخطيط الأعمى والمفكك الذي استبق غزو العراق.
ويشير التقرير إلى إدانة قرابة 35 شخصًا بتهم سوء الإدارة في البرنامج الأمريكي لإعادة إعمار العراق، إلى جانب 154 تحقيقًا مفتوحًا في مزاعم رشاوى وتضارب مصالح وتقديم أدوات معطوبة والتلاعب في مناقصات.