استمر نزيف الدم وسط انشغال المشهد العراقي بانتخابات مجالس المحافظات؛ حيث أصيب 5 من عناصر الجيش الحكومي بجروح إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في ناحية السعدية شمال محافظة ديالى.

 

وذكر شهود عيان أن دوريةً للجيش الحكومي تابعةً لأحد أفواج الفرقة الخامسة تعرَّضت فجر اليوم الخميس إلى انفجار عبوة ناسفة قرب القرى الشمالية لناحية السعدية، مبينًا أن الانفجار أدَّى إلى إصابة 5 من عناصر الدورية.

 

كما قتل مدني عراقي وأصيب 4 آخرون بجروح في سلسلة في مناطق متفرقة من العراق أمس الأربعاء، فقد أسفر انفجار عبوة ناسفة لاصقة خارج محل لخياطة الملابس العسكرية وسط مدينة الموصل مركز محافظة نينوى شمال العراق عن إصابة 3 عراقيين.

 

ولقي مدني عراقي مصرعه في حي الشورجة شمال كركوك برصاص أطلقه مسلَّح مجهول من مسدس كاتم للصوت، كما أُعلن عن إصابة مدني بانفجار عبوة بدورية للجيش العراقي وسط بلدة طوزخورماتو جنوب كركوك، وقُتِل شرطي جراء انفجار عبوة استهدفت دوريته في منطقة الموصل الجديدة غرب الموصل، وهي أول حادثة قتل تشهدها مدينة الموصل في يوم الاقتراع الخاص على مقاعد مجالس المحافظات.

 

وانفجر لغم أرضي في رتلٍ لقوات الاحتلال الأمريكي صباح اليوم في ناحية حمام العليل شمال شرق مدينة الموصل.

 

وذكر شهود عيان أن رتلاً لقوات الاحتلال كان مارًّا ناحية حمام العليل صباح اليوم فانفجرت فيه عبوة ناسفة كبيرة الحجم، وأدَّى الانفجار إلى إعطاب إحدى آليات العدو الأمريكي ومقتل وإصابة من فيها.

 

وأكد مصدر حكومي أن الانفجار أسفر عن مقتل أحد جنود قوات الاحتلال وإصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة، فضلاً عن أضرارٍ بإحدى ناقلات الوقود الموجودة مع الرتل.

 

وأُقفلت صناديق الاقتراع مع انتهاء عملية التصويت المخصصة لقوات الأمن وبعض السجناء والمرضى بمشاركة حوالي 614 ألف ناخب، وسط مشاركة كثيفة وإجراءات أمنية مشددة.

 

ومن أبرز التجاوزات في هذا اليوم الانتخابي ما جرى في الناصرية؛ حيث أعلن قائد الشرطة اللواء صباح الفتلاوي عن احتجاز 10 عناصر بينهم ضابط من المكلفين بحماية أحد المراكز الانتخابية في منطقة السيد دخيل؛ بسبب ارتكابهم مخالفات قانونية عبر السماح لمدنيين بالحضور قرب مركز الاقتراع للترويج لأحد المرشحين.

 

وشهد مركز "الجمهورية" الخاص بتصويت القوات الأمنية في مدينة الفلوجة مخالفاتٍ تمثَّلت في توزيع بعض الأشخاص ملصقاتٍ دعائيةً على بعض المرشحين داخل مركز الاقتراع؛ ما أدى إلى خلاف بين قوة الجيش المكلَّفة بحماية المركز, وقوات من شرطة المدينة انسحب بنتيجتها الجيش بشكل كامل من المركز الانتخابي.

 

وفي بغداد فرضت قوات الأمن إجراءات أمنية مشددة حول مراكز الاقتراع، واصطفت حشود من عناصر الشرطة بزيهم العسكري من دون سلاح بانتظار دورهم، فيما مرَّ اليوم الانتخابي بهدوء في محافظات النجف وواسط والبصرة والديوانية وصلاح الدين، وفي كركوك تم فتح مركزين انتخابيين أمام 5 آلاف ناخب معظمهم من قوات الجيش المتمركزة في المحافظة، رغم أن كركوك ليست ضمن المحافظات المشمولة في انتخابات المحافظات.

 

من ناحيتها أكدت عضو مجلس النواب العراقي عن جبهة التوافق العراقية شذى ألعبوسي حدوث مخالفات كبيرة أمس الأربعاء أثناء إجراء عملية التصويت الخاص بالقوات الأمنية والمعتقلين والمحتجزين والمرضى.

 

واستغربت العبوسي من قرار منع المعتقلين الذين تزيد محكوميتهم عن 5 سنوات من التصويت, مؤكدةً أن الدستور العراقي قد كفل حق التصويت لجميع العراقيين من دون استثناء.

 

وأعربت العبوسي عن قلقها بأن تسمح المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لجميع المهجرين بأن يصوِّتوا دون ضوابط؛ الأمر الذي يفتح الباب أمام التزوير وعدم نزاهة الانتخابات؛ لأن هذا الأمر سيصبُّ في صالح الأحزاب والكتل السياسية الكبيرة على حساب كارثة إنسانية وهم شريحة المهجرين.

 الصورة غير متاحة

تشديدات أمنية أثناء الانتخابات

 

وستجري انتخابات مجالس المحافظات السبت المقبل، ويشارك 401 كيان سياسي في انتخابات ستجري في 14 من أصل 18 محافظة باستثناء كركوك والمحافظات الكردية الثلاث السليمانية وأربيل ودهوك في الشمال، ويتنافس 14431 مرشحًا على 440 مقعدًا؛ في حين يبلغ عدد الناخبين أقل من 15 مليونًا.

 

وأعرب عبد الكريم السامرائي القيادي في الحزب الإسلامي العراقي عن اعتقاده بضرورة تولِّي الأحزاب الإسلامية إدارةَ الدولة العراقية، مشيرًا إلى أن حظوظ هذه الأحزاب كبيرة في الفوز بمقاعد المحافظات؛ لأن الشارع العراقي ما زال إسلاميًّا.

 

وأكد في تصريحات صحفية أنه كإسلامي يفضل أن يكون الشارع العراقي إسلاميًّا، وتكون إدارة الدولة بيد الإسلاميين من الذين لا يقتلون أو يخربون؛ إنما الذين يطبقون أخلاق وعدالة الإسلام.

 

كما طالب الحزب الإسلامي في رسالته الأسبوعية العراقيين بأن يعطوا أصواتهم لمرشحي الحزب الإسلامي العراقي وقائمة التوافق وقائمة توافق صلاح الدين وجبهة التوافق والإصلاح الموحدة في ديالى وتحالف المثقفين والعشائر للتنمية في الأنبار، مشيرًا إلى أن هؤلاء دافعوا عن حقوق وقضايا المعتقلين والمظلومين والأرامل والأيتام، وتعهدوا بتقديم أفضل الخدمات للمواطنين، وسعوا لتوظيف العاطلين من شبابكم، ورعوا المرضى من خلال مكتب شئون المواطنين ومراكز الحزب الإسلامي.