أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما مجددًا أنه ينوي فتح محادثات مع إيران ومد اليد إلى النظام الإسلامي في حال تبنَّت طهران موقفًا أكثر ليونةً.

 

وقال أوباما في مقابلة مع قناة (العربية) الفضائية: "أعتقد أنه من المهم أن نكون مستعدين للتحدث إلى إيران لنقول بكل وضوح أين تكمن خلافاتنا؟ وكذلك أين تكمن إمكانيات التقدم؟".

 

وأضاف الرئيس الأمريكي- حسب نص المقابلة الذي وزَّعه البيت الأبيض-: "إنه خلال الأشهر المقبلة سنضع الإطار العام والمقاربة، وكما قلت في خطاب التنصيب إذا كانت دول مثل إيران مستعدةً لتليين مواقفها فستجد يدًا ممدودةً من جانبنا".

 

وقال: "قلت خلال حملتي الانتخابية إنه من المهم جدًّا العمل على استخدام كل أدوات القوة الأمريكية بما في ذلك العمل الدبلوماسي في علاقاتنا مع إيران".

 

ولا تقيم الولايات المتحدة وإيران علاقاتٍ دبلوماسيةً منذ العام 1980م، وكان الرئيس السابق جورج بوش يشترط لفتح حوار مع طهران تعليق النشاطات النووية الحساسة لإيران.

 

وكانت سوزان رايس التي تولَّت مهامها مندوبةً للولايات المتحدة في الأمم المتحدة دعت إلى اتباع دبلوماسية "مباشرة" مع إيران بشأن برنامجها النووي، لكنها حذَّرت من أن الضغوط ستعزَّز على طهران إذا رفضت تعليق تخصيب اليورانيوم.

 

وقالت: "سنبحث ما هو ضروري ومناسب مع احترام الإبقاء على الضغط لتحقيق الهدف النهائي، وهو وقف البرنامج النووي لإيران".

 

وأضافت أن "الحوار والدبلوماسية يجب أن يسيرا جنبًا إلى جنب مع رسالة حازمة من الولايات المتحدة والأسرة الدولية؛ تفيد بأن إيران تحتاج إلى تنفيذ التزاماتها التي حدَّدها مجلس الأمن الدولي، وأن استمرارها في رفض تنفيذ ذلك لن يؤدي سوى إلى مزيد من الضغوط".

 

وبحسب التقرير الأخير الذي نشرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية في نوفمبر فإن إيران تواصل تجاهل مطالب مجلس الأمن الدولي؛ المتمثلة في تجميد أنشطة تخصيب اليورانيوم، ولا تزال تعطِّل التحقيق حول مسار عسكري محتمل لبرنامجها النووي.

 

وأقرَّ مجلس الأمن الدولي حتى الآن أربعةَ قرارات؛ تتضمن ثلاثةٌ منها عقوباتٍ اقتصاديةً وتجاريةً في حق إيران وتطالب الجمهورية الإسلامية بتعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم.

 

وأوضحت سوزان رايس أيضًا أن محادثاتها مع الأمين العام للأمم المتحدة شملت عدة موضوعات؛ من بينها ارتفاع حرارة الأرض، وأهداف الألفية للتنمية، وعمليات حفظ السلام التي تقوم بها الأمم المتحدة، والشرق الأوسط، ودارفور.

 

وحول النزاع الأخير في غزة بين الصهاينة وحركة المقاومة الإسلامية حماس؛ أشارت إلى ضرورة التوصل إلى "وقف دائم لإطلاق النار".