أعلن شيخ شريف شيخ أحمد رئيس تحالف إعادة تحرير الصومال ورئيس اتحاد المحاكم الإسلامية ترشحه رسميًّا لمنصب الرئاسة في الصومال، ودعا المعارضة إلى المشاركة في العملية السياسية، وأوضح في تصريحات صحفية أن ترشحه جاء بعد موافقة من اللجنة المركزية والتنفيذية وقيادات التحالف لإيجاد حلٍّ شاملٍ في الصومال.
وأعرب شيخ شريف عن سروره بترشيح أعضاء التحالف له لمنصب الرئاسة، مضيفًا أنه مستعدٌّ لخوض الانتخابات للفوز بهذا المنصب المهمِّ؛ الذي وصل عدد مرشحيه حتى الآن إلى 16 مرشحًا، وأكد أن الوقت حان لتوحيد الصفوف والتصدي لمن يرتكبون العنف، وتحدث عن فرصة تاريخية لتحقيق ذلك، مشدِّدًا على أنه لا شيءَ يبرِّر قتل الصوماليين بعضهم بعضًا.
وقال بيان صدر عن مكتب تحالف جيبوتي: إن التحالف قرَّر أن يكون شيخ شريف مرشَّحَهم للتنافس في الانتخابات الرئاسية المزمع عقدها في جيبوتي، وأوضح عبد الرحمن أبي المتحدث الإعلامي للتحالف أن شريف هو الشخص المناسب لشغل هذا المنصب ليعيد الصومال إلى النظام والاستقرار.
يذكر أن رئيس الصومال الانتقالي عبد الله يوسف قدَّم استقالته الشهر الماضي، ويقود البلاد الآن رئيس البرلمان الشيخ أدن مادوبي حتى انتخاب رئيس جديد.
وبدأت القوات الإثيوبية الانسحاب من الصومال الأسبوع الماضي، وأعلنت استكمال سحب قواتها يوم الأحد، كما يُتوقَّع أن يجتمع البرلمان لتعديل الدستور كي يتسنَّى زيادة أعضاء البرلمان وانضمام 200 من أعضاء تحالف جيبوتي إلى البرلمان، وينتظر بعد ذلك أن تُجرَى انتخابات ويتم على إثرها تشكيل حكومة وحدة وطنية.
ويحظى شريف بدعم دولي، ويوصف دائمًا بأنه الوجه المعتدل المقبول من بين الإسلاميين في الصومال؛ حيث قبل بالتفاوض من أجل التوصل إلى حلٍّ للنزاع؛ في حين رفضت باقي الحركات الإسلامية المفاوضات، واستمرت في المقاومة المسلَّحة للاحتلال، ومن بين منافسيه رئيس الوزراء في الحكومة الانتقالية نور حسن حسين الذي ينحدر من نفس عشيرته.
ويعتبر شيخ شريف أول شخص له توجُّه إسلامي يترشَّح بقوة إلى هذا المنصب منذ استقلال البلاد من الاستعمار في ستينيات القرن الماضي، ويحظى بشعبية كبيرة؛ لكونه رئيس المحاكم الإسلامية التي أعادت الاستقرار إلى العاصمة لمدة 6 أشهر قبل دخول الاحتلال الإثيوبي بالتعاون مع الحكومة الانتقالية في ديسمبر 2006م.
وقاد شيخ شريف حركة المحاكم الإسلامية التي حكمت البلاد في النصف الثاني من عام 2006م إلى أن احتلتها القوات الإثيوبية بدعم أمريكي؛ حيث أسقطت حكومته وأتت بحكومة موالية له على رأس السلطة.
وسادت أجواء أمنية غير مستقرة منذ دخول الاحتلال الإثيوبي؛ حيث واصلت المقاومة الإسلامية باختلاف فرقها محاربةَ قوات الاحتلال والقوات الحكومية الموالية لها، كما تحاربت بعض تلك الحركات فيما بينها، وانتشرت عمليات القرصنة البحرية قبالة السواحل الصومالية، خاصةً مع وجود حكومة انتقالية ضعيفة لا تستطيع إقرار الأمن.
ودأب شيخ شريف على محاولة التوصل لاتفاق مع الحكومة الانتقالية يقضي بانسحاب القوات الإثيوبية أولاً، ثم زيادة عدد النواب في البرلمان كي يتسنَّى انضمام 200 من أعضاء تحالف جيبوتي إليه، بالإضافة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها حركات إسلامية، كل ذلك مقابل وقف القتال.
وسيكون على البرلمان الانتقالي الذي يضم 275 نائبًا تعديل الدستور؛ ليتسنَّى ضمُّ نحو 200 من أعضاء المحاكم، وانتخاب رئيس جديد، وهو منصبٌ يتنافس عليه 16 شخصًا أبرزهم رئيسا الحكومة الحالي والسابق على التوالي: نور حسن حسين وعلي محمد غيدي.
وقال النائب الصومالي محمد محمود غولاد: "علينا مناقشة أية مقاربة علينا اتخاذها لدمج بقية المعارضة".