انتقدت منظمة إسلامية أمريكية زيارة عمدة مدينة لوس أنجلوس الأمريكية "التضامنية" للكيان الصهيوني؛ حيث اتهمت المنظمة عمدة المدينة بالجهل بالمشهد السياسي في المنطقة، والتسبُّب في زيادة المشاعر المعادية للولايات المتحدة في العالم الإسلامي؛ من خلال تقديم دعم "أعمى" للصهاينة.
وفي مقال نشرته صحيفة (لوس أنجلوس تايمز) انتقد سلام المراياتي رئيس مجلس الشئون الإسلامية العامة في الولايات المتحدة قيام عمدة لوس أنجلوس أنتونيو فيلارايجوسا وعمدة المقاطعة لي باكا بزيارة الكيان الصهيوني تأييدًا للعدوان على قطاع غزة.
واعتبر المراياتي- الذي تعدُّ منظمته من أكبر المنظمات الإسلامية الأمريكية- أن دعم عمدة لوس أنجلوس العدوان يعدُّ استغلالاً لتعزيز "السياسة المحلية"؛ حيث تضم ولاية كاليفورنيا التي توجد بها مدينة لوس أنجلوس واحدًا من أكبر تجمعات اليهود في الولايات المتحدة.
وأضاف المراياتي أن الرحلة التي قام بها فيلارايجوسا وباكا للكيان ودعمهما للعدوان على غزة؛ من شأنها أن تكون بمثابة دعاية "لزيادة المشاعر المعادية للولايات المتحدة في العالم الإسلامي".
ووصف المراياتي فيلارايجوسا وباكا بأنهما غير مدركَيْن لحقيقة المشهد السياسي في الشرق الأوسط خارج الكيان، معتبرًا أن هذا الدعم "الأعمى" يسهم بشكل غير مقصود في زيادة التطرف في المنطقة.
وكان عمدة لوس أنجلوس أنتونيو فيلارايجوسا قد قام بزيارة إلى قطاع غزة مع بداية العدوان الصهيوني على القطاع، والذي أدى إلى مقتل أكثر من 1300 فلسطيني، ثلثهم تقريبًا من النساء والأطفال، وإصابة أكثر من 5300 آخرين.
وقد قوبلت الزيارة- التي رحَّبت بها القيادات اليهودية الأمريكية- بانتقاد حادٍّ من المنظمات الإسلامية الأمريكية.
وسبقت زيارة فيلارايجوسا إلى الكيان زيارة مشابهة؛ قام بها القيادي اليهودي مايكل بلومبرج عمدة نيويورك- التي تضم أكبر تجمع لليهود في الولايات المتحدة- إلى مغتصبة سديروت التي تُعد الهدف الأول لصواريخ المقاومة الفلسطينية.