في إطار حملة إنسانية لنصرة الشعب الفلسطيني، قدمت جمعية المساعدات الإنسانية التركية- خلال الأيام القليلة الماضية- مساعدات متنوعة للفلسطينيين بقطاع غزة، ما قُدِّر قيمتها بنحو مليون ونصف المليون ليرة تركية (حوالي مليون دولار)، كما أرسلت الجمعية وفدًا من الأطباء ومستشفى ميدانيًّا بسيطًا إلى رفح في سبيل إغاثة شعب قطاع غزة المحاصر.

 

وأوضحت الجمعية أنها بصدد إرسال طائرة أخرى تحمل مساعدات غذائية تزن 5 أطنانٍ عبر الأراضي المصرية، مؤكدةً في بيانٍ صحفي أنها لن تقبل بخطةِ التدمير الشامل التي تقوم بها قوات الاحتلال الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني.

 

كما وجَّه البيان انتقادات شديدة للمجتمع الدولي والمنظمات الدولية والإقليمية والعالم على الوقوف مكتوفي الأيدي أمام عمليات الإبادة العلنية والوحشية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، داعيةً الشعبَ التركي إلى تقديم ما يُمكن من مساعداتٍ عاجلةٍ لنصرة الأهالي والأطفال والنساء والشيوخ والمرضى القابعين تحت نيران الآلة العسكرية الجهنمية لقوات الاحتلال الصهيونية.

 

وأصدرت الخارجية التركية أمس الأحد بيانَ شجبٍ وإدانةٍ ضد الاجتياح الصهيوني البري لقطاع غزة، ودعت لوقف فوري للعمليات العسكرية، مشيرةً إلى أن الدولة العبرية استهانت بالمجتمع الدولي وضربت كل المطالب الدولية والإنسانية بعرض الحائط.

 

وطالب البيان- الصادر عقب جولة قام بها طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي لعددٍ من البلاد العربية- بوقف فوري للعمليات الهمجية وإتاحة الفرصة لإدخال المساعدات الإنسانية إلى الأهالي المحاصرين، معتبرًا استخدام القوة العسكرية لا فائدةَ منه ولن يجني سوى المزيد من الدماء والدموع، داعيًا مجلس الأمن الدولي للتدخل فورًا ووضع أيديه على الموقف هناك.

 

من جهتها تساءلت يومية (ميلليت) التركية عمَّا إذا كانت قوات الاحتلال الصهيونية تستخدم القنابل العنقودية المحرمة دوليًّا في هجماتها الجارية حاليًّا على قطاع غزة أم لا؟؛ وذلك في أعقاب الصور التلفزيونية التي نقلت أشكالاً جديدةً من خيوط الدخان تظهر في سماء مدن غزة أعقاب القصف بالطائرات والمدفعية والبوارج البحرية.

 

وذكرت الجريدة أن هذا النوع من القنابل المحرم دوليًّا استخدمته قوات الاحتلال من قبل في اعتدائها على لبنان صيف عام 2006م؛ ذلك أن هذا النوعَ من القنابل المنتج غربيًّا يستهدف المدنيين ليقتل ويصيب أكبر عددٍ منهم عبر انشطار القنبلة الأم إلى حوالي 200 قنبلة صغيرة تنتشر على مساحةٍ أرضية واسعة.

 

وتتحدث وسائل الإعلام التركية عن وجود مؤامرة مشتركة بين السلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس وقوات الاحتلال الصهيونية على إسقاطِ حكومة حماس بالقوة قبل تاريخ 9 يناير الجاري، والذي تنتهي فيه ولاية رئيس السلطة عباس.

 

وقالت يومية (آيرنتي) التركية الاقتصادية الإلكترونية: إن محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية اتفق مع الصهاينة على إسقاطِ حكومة حماس بالقوة، وأضافت أن مجموعةَ التنسيق الأمني الصهيوني- الفلسطيني اتفقت في اجتماعها الذي عُقِدَ في سبتمبر 2008م بالضفة الغربية على إسقاط حكومة حركة حماس بالقوة.

 

وقالت الصحيفة: إن الكاتبَ الصهيوني ناحوم بارني كتب في عموده بيومية (يدعوت أحرونوت) يوم 19/9/2008م، متحدثًا عمَّا دار في الاجتماع الأمني المشترك من أن عدد 8 من القادة الأمنيين التابعين لمنظمة فتح الفلسطينية اجتمعوا سرًّا وبملابس مدنية مع قيادات أمنية وعسكرية صهيونية في الضفة الغربية بينهم العميد يواف موردخاى وبتكليفٍ من اللواء ناعوم تيفو قائد قوات الاحتلال في الضفة الغربية في التاريخ المشار إليه.

 

وأوضح أن الاجتماع دار لبحث حلٍّ يُسقط حكومة حماس بالقوة قبل تاريخ 9 يناير 2009م موعد انتهاء المدة القانونية لرئاسة محمود عباس للسلطة الفلسطينية، واتفقوا على أن حكومةَ حركة حماس عدو مشترك للسلطة وللدولة العبرية.