أعلن مسئولون أمريكيون عزم الولايات المتحدة تمويل إنشاء ميليشيات مسلحة أفغانية على غرار مجالس الصحوة العراقية؛ لمساعدة الحكومة المركزية في أفغانستان على مواجهة قوات طالبان التي تصاعدت عملياتها ضد القوات الأجنبية مؤخرًا.

 

وكشف تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن النموذج الأول لهذا التكتيك سوف يبدأ خلال الأسابيع القادمة في ولاية وردك الأفغانية شرق أفغانستان؛ بإنشاء ميليشيات مسلَّحة على غرار مجالس الصحوات العراقية، والتي ساعدت قوات الاحتلال الأمريكي في العراق في حربها ضد المقاومة العراقية.

 

وفي حال نجاح هذا التكتيك في إقليم وردك فإن القيادات الأمريكية تأمل في إنشاء قوات مشابهة في أجزاء أخرى من أفغانستان أوائل 2009م.

 

وتأتي محاولة إنشاء الميليشيات كجزء من جهود أمريكية تهدف إلى تجاوز الحكومة الأفغانية المركزية وتوجيه الأموال مباشرةً إلى القرى والأقاليم الأفغانية.

 

وكان مسئولون أمريكيون رفيعو المستوى قد صعَّدوا من انتقاداتهم للرئيس الأفغاني حامد كرزاي خلال الأسابيع الأخيرة، متهمين حكومته بالتقصير في مكافحة الفساد وتقديم الخدمات الأساسية.

 

وكانت التجربة الأمريكية في العراق- والتي استطاعت فيها تجنيد الآلاف من المقاتلين ضمن ما عُرف باسم مجالس الصحوات- قد ساعدت بشكل كبير في مواجهة الاحتلال الأمريكي للمقاومة العراقية.

 

وخلال زيارة إلى أفغانستان نهاية الأسبوع الماضي قال الأدميرال مايك مولين رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة إن تركيز الولايات المتحدة على إنشاء حكومة مركزية قوية في أفغانستان "قد تم تأكيده بشكل مبالغ فيه".

 

وأضاف مولين أن الولايات المتحدة سوف تركز الآن بشكل أكبر على "تمكين المجتمعات والقبائل وقياداتها"؛ لكنَّ المحاولة الجديدة لإنشاء نظام "صحوات في العراق أمر خلافي؛ حيث كان الرئيس كرزاي قد اعترض على اقتراح أمريكي سابق بإنشاء قوات محلية؛ بسبب تخوُّفه من دخولها تحت سيطرة أمراء الحرب المحليين، بحسب مسئول في وزارة الداخلية الأفغانية.

 

لكنَّ بعض حلفاء الولايات المتحدة يعارضون الفكرة أيضًا؛ حيث صرح وزير الدفاع الكندي بيتر مكاي لوكالة الأنباء الكندية هذا الأسبوع أن إنشاء قوات محلية يمكن أن "يأتي بنتائج عكسية"، وقال الوزير- الذي توجد لبلاده قوات في أفغانستان- إن الحكومة الكندية لم يؤخذ رأيها في الموضوع.