شهدت اليونان اليوم مظاهرات محدودةً مناهضةً للشرطة، وتحديدًا في العاصمة أثينا وسالونيكي (شمال)؛ وذلك بعد سبعة أيام من مقتل شابٍ على يد شرطي، والذي أشعل أعمال العنف منذ السبت الماضي.
فبعد ليلةٍ هادئةٍ هي الأولى منذ بدءِ المواجهات لم تستأنف المظاهرات صباحًا سوى في أكبر مدينتين في البلاد بعدما عمَّت ست أو سبع مدنٍ في بداية الأسبوع.
وفي أثينا سار نحو أربعة آلاف شخصٍ بينهم تلامذة وطلاب وأساتذة، مجددًا؛ تنديدًا بالسلطات، وطالبوا بالعدالة بعد مقتل الكسيس جريجوروبولوس (15 عامًا).
وفي بداية التحرك وقعت مواجهة قصيرة بين المتظاهرين وعناصر الشرطة، وعمد الفريق الأول إلى رشق الفريق الثاني بزجاجات حارقة ومقذوفات أخرى فردَّ الشرطيون بإطلاق الغاز المسيل للدموع.
وتجمَّع المتظاهرون خلف لافتة كُتِبَ عليها "دولة قاتلة"، وأطلقوا شعارات معادية للشرطة مثل "الدماء تسيل وتنادي بالثأر"، "واحد هوى أرضًا وآلاف في الشوارع".
وسُجلت مظاهرات أيضًا في سالونيكي (شمال) ثاني مدن البلاد، وسار نحو 800 تلميذ بهدوء؛ تلبيةً لدعوة اتحاد الطلاب التابع للحزب الشيوعي اليوناني.
وهو اليوم السابع لتحرك الشبان اليونانيين ضد السلطات منذ مقتل الكسيس جريجوروبولوس الذي أشعل مواجهات غير مسبوقة منذ عودة اليونان إلى الديمقراطية عام 1974م.
ورسميًّا فتحت المؤسسات التعليمية أبوابها الخميس في اليونان بعد يوم حداد الثلاثاء وإضراب عام الأربعاء، لكن التلاميذ والطلاب ظلوا يحتلون العديدَ من المدارس والجامعات.
واستولى أمس محتجون على مكتب رئيس بلدية أثينا وغطوا مدخله بلافتات كتبوا عليها "صوتنا أصبح أقوى"، وعطلوا حركة السير أمام أنظار الشرطة.
ونُقل الشرطي الذي اتهم الأربعاء "بالقتل العمد" لإطلاقه النار على الفتى وشرطي آخر متهم "بالتواطؤ" إلى سجن كوريدالوس في أثينا أكبر سجن في اليونان "بسريةٍ تامة" ليخضعا للاعتقال المؤقت.