تعهد الجيش الأمريكي بضمان التفوق العسكري للصهاينة في المنطقة؛ حيث قال مسئول رفيع بوزارة الدفاع الأمريكية: "نحن لن نقوم بحوار بشأن التعاون العسكري بيننا وبين لبنان؛ دون أن نأخذ في الاعتبار بواعث القلق لدى الكيان الصهيوني وتفوقه العسكري النوعي في المنطقة".

 

وقال كريس ستروب نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي لشئون الشرق الأدنى وجنوب آسيا إن الجيش الأمريكي يساعد نظيره اللبناني بالتدريب والأسلحة من أجل "فرض سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية"، وإنهاء سيطرة حزب الله على بعض مناطق لبنان.

 

وأشار ستروب إلى أن الولايات المتحدة قد أرسلت 285 عربة همفي، و200 شاحنة، و41 قطعة مدفعية من طراز م- 198، 155 مم، و12 مليون قطعة ذخيرة وقطع غيار الطائرات الهليكوبتر، والصواريخ المحمولة على الكتف، كما وعد ستروب بإرسال 312 عربة همفي أخرى إلى لبنان في مارس 2009م.

 

وأضاف: "هذا التزام أمريكي نأخذه بجدية تمامًا"، مشيرًا إلى أن دبابات م-60 لدى الجيش اللبناني لا ترقى على الإطلاق لدبابات ميكافا 4 المقاتلة لدى الكيان!.

 

وأوضح ستروب أن الجيش اللبناني قد ضعُف "ليس فقط بسبب الحرب الأهلية"، ولكن بسبب "الاحتلال" السوري، مشيرًا إلى أن مسئولي القيادة المركزية الأمريكية قاموا بإجراء مسح للجيش اللبناني مرتين منذ انسحاب القوات السورية من لبنان في 2005م، وكانت أهم نتيجة أن الجيش اللبناني في حاجة إلى الكثير من المساعدة في الأساسيات العسكرية، وكشف عن أن العديد من مسئولي الجيش اللبناني يدرسون في كليات عسكرية أمريكية.

 

وقال بيان البنتاجون إن الجيش والشرطة اللبنانيين يتحكَّمان في حوالي ثلثي الأراضي اللبنانية، في حين يسيطر حزب الله اللبناني- الذي تصنفه الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية- على حوالي ثلث أرض لبنان.

 

وأشارت وزارة الدفاع الأمريكية إلى أن الولايات المتحدة ولبنان قد وقَّعتا اتفاقًا على التعاون العسكري في أكتوبر الماضي، وهو الاتفاق الذي تم بموجبه تأسيس البعثة الأمريكية اللبنانية المشتركة لتوفير إطار رسمي للعلاقات العسكرية الثنائية بين البلدين.