استطاعت أكبر منظمة حقوقية أمريكية التوصل إلى اتفاق مع أحد السجون الأمريكية يسمح للسجناء المسلمين بممارسة شعائرهم الدينية ومد أوقات تناول الطعام بحيث لا تتعارض مع أوقات الصلاة، مع مراعاة طهي طعام المسلمين في أفران خاصة، وتقديم وجبات السحور والإفطار طوال شهر رمضان، فيما اعتبر تطورًا كبيرًا عن القواعد السابقة المتبعة في السجن.

 

حيث استطاع الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، وهو أكبر منظمة حقوقية أمريكية، عقد اتفاق مع سجن ولاية ويومينج الأمريكية يسمح للسجناء المسلمين بممارسة شعائرهم الدينية.

 

وطبقًا للاتفاق الذي تم التوصل إليه بالنيابة عن اثنين من السجناء المسلمين، فإن أوقات الطعام سوف تمتد لمدة نصف ساعة للسجناء داخل السجون الانفرادية، ولمدة ثلث الساعة داخل صالات الطعام حتى يحصل السجناء على وقتٍ كافٍ لإقامة الصلاة وتناول الطعام.

 

وكان جوزيف ميلر وهاي بورديمان جونيور قد ادعيا في شهر أبريل الماضي أن الوجبات عادةً ما تدخل في نفس وقت الصلاة بما يجبرهم على الاختيار ما بين الصلاة والطعام.

 

ويشير ستيفين بيفار المحامي ضمن برنامج العدالة العرقية التابع للاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، إلى أن "سبل الإعاشة الموضوعة من قبل مسئولي السجن أصبحت تتوافق مع نص وروح قانون الكونجرس لعام 2000، والخاص بتوفير مزيد من الحماية للممارسات الدينية في السجون".

 

وطبقًا للاتفاق فإن قاعات الطعام الرئيسية سيكون بها أفران خاصة للسجناء الذين لا يأكلون لحم الخنزير، كما سيتلقى السجناء إشعارًا مسموعًا قبل مواعيد الطعام بحيث يتمكنوا من إنهاء صلاتهم وعدم تفويت الطعام.

 

كما تتيح الاتفاقية للسجناء المسلمين الحصول على وجبات قبل الفجر وبعد المغرب حتى يتمكنوا من الصيام في شهر رمضان وشهر المحرم وأول أيام ذي الحجة.

 

وتشير جنيفر هورفاث، المحامية بالاتحاد الأمريكي للحريات المدنية في ولاية ويومينج، إلى أنه "لا يجب إجبار السجناء على الاختيار ما بين الالتزام بدينهم والطعام، فالحق الدستوري لممارسة المعتقدات الدينية يمتد إلى كل فرد داخل هذا الوطن بمَن فيهم السجناء".