أقرَّ البرلمان العراقي بعد ظهر اليوم الخميس الاتفاقية الأمنية مع واشنطن بعد جلسةٍ صاخبةٍ تخلَّلها اعتراضٌ واسعٌ من نواب التيار الصدري الذين تعمَّدوا إطلاق الشعارات المعارضة لها، قبل أن يسفر التصويت عن موافقة 144 نائبًا من مختلف الكتل الذين نجحوا في تمرير مشروع الإصلاح السياسي.

 

تأتي هذه الجلسة بعد اجتماعات مطولة عقدها ممثلون عن الكتل البرلمانية والأحزاب السياسية العراقية خلال الفترة الماضية للتوصل إلى اتفاق حول الموقف من الاتفاقية التي استغرق التفاوض حولها بين واشنطن وبغداد الكثير من الوقت، وكانت الإدارة الأمريكية تخشى عدم تمريرها قبل نهاية العام الحالي، موعدِ انقضاء العمل بقرار الأمم المتحدة المنظم للوجود الأمريكي بالعراق.

 

رفض نواب التيار الصدري في البرلمان العراقي الاتفاقية الأمنية، وقالوا في مؤتمرٍ صحفي إن موافقةَ البرلمان تمَّت "بشكل متسرع" وأن "إرهابًا وضغوطًا" مورست على النواب من أجل الموافقة، وأن هذه الاتفاقية هي "بداية الانتداب وليس الانسحاب" من العراق.

 

وأضافوا أن هذه الاتفاقية "غير شرعية وغير دستورية، وبالتالي فهي غير مُلزِمة للشعب العراقي"، وأن الاتفاقية تعتبر "اتفاقية إذعان".

 

وكان البرلمان العراقي قد أرجأ جلسة التصويت على نصِّ الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن الأربعاء بعد دقائق من بدايتها، وسبق ذلك تجادل نواب من السنّة العرب مع زملائهم الشيعة والأكراد بشأن مشروع قرار منفصل حول الإصلاح السياسي.