تحيةً طيبةً وبعد..
شكرًا لاهتمامكم بشخصي الضعيف، وأود أن أوضح بعض النقاط بخصوص ما نشرته في عمود الوفد يوم الثلاثاء 25/11/2008 حول "التفرغ":
أولاً: لم أعلِّق بعصبية أو غضب؛ بل قلت ما هو الحقيقة مختصرًا جدًّا، وهو أنني لست متفرِّغًا ولا أتلقَّى من الإخوان قرشًا واحدًا للصرف على بيتي، وذلك ردًّا على حملة استهدفت الإخوان وقضية التفرُّغ، ثم تناولت شخصي تحديدًا، وراجع "البديل" خلال تلك الحملة العجيبة.
ثانيًا: مارست التفرغ في حياتي 3 مرات ثم استقرَّ بي المقام نهائيًّا إلى عدم التفرغ:
الأولى: كانت لمدة 3 أشهر تقريبًا بعد تخرجي مباشرةً؛ بناءً على طلب من المغفور له أ. مصطفى مشهور، وكان معي صديقان عزيزان، وبعد شهرين أو ثلاثة قرَّرنا جميعًا منفردين عدم ملاءمة ذلك لنا ولا لدعوتنا فاعتذرنا.
الثانية: كانت بحكم القانون أثناء عضويتي بمجلس الشعب 1987/1990م.
والثالثة: كانت للعمل النقابي بنقابة الأطباء 1990-1994م، ثم رفض الوزير عودتي إلى العمل أو تفرغي عقب خروجي من السجن 1995-2000 والآن أنا لست متفرغًا بالإخوان أو النقابة.
ثالثا: اخترتُ منذ بداية تخصصي المهني "التحاليل الطبية وأمراض الدم" كمجالٍ لعملي، وهو ما يُتيح لي وقتًا معقولاً ولا يشغلني بمتابعة المرضى؛ كالجراحة أو التخصصات الأخرى، وهو ما يكفل لي أيضًا دخلاً معقولاً يكفي متطلبات الحياة وحاليًّا أُفكر في ترخيص معمل خاص بي؛ لأن ابني اختار نفس التخصص، ويحتاج إلى دعمي له في بداية حياته المهنية.
رابعًا: أوافقك تمامًا على ضرورة التفرغ في العمل السياسي والأحزاب السياسية؛ لكن السؤال الحقيقي: هل لدينا حياة سياسية وأحزاب حقيقية حتى يتفرغ لها ناشطون؟ ومن أين يأتي تمويل المتفرِّغين؟
وهناك فرق بين الدعوة الشاملة كالإخوان التي يُسهم كل أفرادها- بمَن فيهم شخصي- في تمويل أنشطتها، وبين أحزاب ناضجة تحصل في الدول المستقرة سياسيًّا على دعمٍ يكفي تفريغ أعضاء بها.
خامسًا وأخيرًا: للتفرغ مزايا.. وهو أحيانًا ضرورة خاصةً للباحثين، وله أيضًا عيوب ومشكلات؛ ليس هذا هو المجال للتفصيل فيها.
ختامًا.. تقبل خالص المودة والتقدير والشكر على إتاحة هذا الفرصة لذلك التوضيح؛ الذي أرى أنه يكفي لإغلاق الملف المتعلق بشخصي، ولكنه يفتح الباب أمام مناقشة القضية الأصلية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته