أثارت حملة "حجابي عفتي" التي أطلقها القطاع النسائي لحركة التوحيد والإصلاح أخيرًا حفيظة التوجُّهات العلمانية بالمغرب، التي اعتبرته "مسًّا بالحرية الفردية وليس دليلَ عفةٍ لصاحبته".

 

وكانت الهيئة النسائية لحركة التوحيد والإصلاح (إحدى أهم الحركات الإسلامية بالمغرب) قد أطلقت نداء "حجابي عفتي" عقب لقائها الثاني أيام 15 و16 من الشهر الجاري بالقنيطرة (غربًا) تحت شعار: "المرأة المغربية الرسالية.. من المساهمة الراشدة إلى القيادة الرائدة"؛ حضرته أكثر من مائة مشارِكة.

 

وأشارت مقالات بعض التوجُّهات العلمانية إلى أن: "وضع قِطَع ثوب على بضعة سنتيمترات على الرأس أو إعفاء اللحية ليس دليلاً على الطهر والعفة".

 

ولم تَكْتَفِ هذه الجهات بالسخرية مما أسمته "قطعة قماش"، بل وجَّهت لومَها إلى بعض الصحف اليومية (المساء، الصباحية) لنشرها متابعات حول الحملة، معتبرةً ذلك "إشهارًا مجانيًّا للحملة وتضامنًا مع التوجُّهات "الظلامية".

 

وأضافت أن الدعوة إلى الحجاب "مسٌّ بالحرية الفردية، وتأتي ضدَّ الحق في الاختلاف بين اختيارات الأفراد".

 

كان ملتقى القطاع النسائي لحركة التوحيد والإصلاح قد اختار لحملته الآية الكريمة ﴿رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً﴾ (آل عمران: من الآية 6) ونداء: "حجابي عفتي" من أجل إعادة الاعتبار إلى حجاب المرأة المسلمة والوقوف على مواصفات الحجاب وتحقيق مقاصده التربوية والدعوية.

 

وأوضحت الورقة المؤطِّرة للحملة أن الحجاب يمثِّل "رسالةً حضاريةً ومنارةً إيمانيةً وأخلاقيةً، وحصنًا للقيم المجتمعية ولباسًا للتقوى؛ يرفع به اللهُ المرأةَ إلى منزلة الطهر والعفة والنقاوة".

 

وتروم الحملةُ إرجاعَ الأمور إلى نصابها بعد أن رصدت واقع الحجاب في الآونة الأخيرة لتقول: "طلعت علينا في هذه السنوات الأخيرة أنماط وأشكال متعددة من الحجاب؛ غابت فيها المقاصد التربوية والأخلاقية، وتم تفريغه من كل دلالات السَّتْر والحياء، وأصبحنا لا نرى في الأغلب الأعم غير حجاب الموضة والمتعة الذاتية أو العادة الاجتماعية".

 

وعُقد الملتقى النسائي الأول للحركة بتاريخ 12 و13 يناير من سنة 2007م تحت شعار "المرأة الرسالية ورهانات المرحلة الجديدة" في دورةٍ أُطلق عليها دورة "الوفاء".