أكدت حركة المقاومة الإسلامية بالعراق جامع أن رفضها الاتفاقية الأمنية جاء على أساس مبدئي نابع من المخالفات الشرعية والوطنية التي تحتويها هذه الاتفاقية، مشيرةً إلى أنه ليس مجرد مناورة سياسية لتحقيق مكاسب وقتية تزول ويبقى عارها في رقاب من سيرضى بها.
وقالت الحركة في بيان لها إن اجتماع الكتل البرلمانية العراقية والتي تدَّعي تمثيل العرب السنة وخروجها بشروط تم رفعها لحكومة المالكي ما هي إلا مطالب سياسية خالصة؛ ليس فيها نقض لما تحتويه الاتفاقية من بيع للعراق وتجريم فعل المقاومة العراقية وشرعنة الاحتلال وإضفاء الصفة القانونية عليه وتمزيق وحدة بلدنا وغيرها من الكوارث التي تتضمنها هذه الاتفاقية المشئومة.
وتساءل البيان: ألم يدرك هؤلاء السياسيون بعد الوعود الزائفة التي وعدوا بها من قبل ولم يتحقق منها شيء وخذلهم فيها المحتل وحكومته وتنصلوا عن الوفاء بالعهود والوعود السياسية الكاذبة؟ وهل أصبح المكسب السياسي والمصلحي لهذه الفئة أو تلك هو من يحدد الحلال من الحرام ويقرر مصير البلاد؟!.
وأشادت الحركة في بيانها بوزيرة الدولة لشئون المرأة في حكومة المالكي عندما رفعت يدها ضد الاتفاقية الأمنية لتقول "لا" دون أن تحسب غضب هذا أو ذاك، في الوقت الذي استنكروا فيها صمت الذكور من أن يرفعوا أصواتهم بـ"لا" للاتفاقية، وتهربوا من وضع أنفسهم في مثل هذا الموقف وجهًا لوجه أمام رئيسهم المالكي المؤيد لاتفاقية الذل وعرَّابها.
مشيرًا إلى أن هذه الوزيرة قد أقامت عليهم الحجة وعلمتهم كيف تكون العزة والوقوف في وجه الباطل، ونسي هؤلاء أو تناسوا الوعيد الذي توعَّد الله ورسوله به الذين يخذلون المسلمين ويصمتون عن النطق بالحق؛ في الوقت الذي تكون الأمة في أمسِّ الحاجة فيه لموقف حق.
وأشار البيان إلى أن المتتبِّع للسياسة الأمريكية الخارجية- خاصةً في المنطقة الإسلامية منذ تولى بوش الصغير الحكم- يدرك أن التقرير الحكومي الذي صدر قبل أيام حول تقلص النفوذ الأمريكي هو نتيجة طبيعية لتلك السياسات الخاطئة والمتهورة التي قادها بوش من احتلال كابل إلى احتلال بغداد.
وأضاف إلى أن هذا الانكفاء الأمريكي المتوقع هو بداية لنهضة إسلامية يتخلَّص فيها المسلمون من كل القيود التي كانت تفرض عليهم من قبل تلك القوى الغاشمة والتي حاولت منذ سنوات إزالة الأمة الإسلامية أو مسخها.
واختتم البيان بتوجيه رسالة إلى الأمة الإسلامية بألا تتخلَّى عن طريقها الذي ارتضاها الله لها وارتضتها لنفسها؛ لأنها حجر الزاوية في المرحلة القادمة، خاصةً أن العالم الإسلامي كثيرًا ما يعوِّل على الشباب المسلم المجاهد في العراق وفلسطين لإعادة العزة والرفعة للإسلام والمسلمين، مشيرًا إلى أنه على المقاومة الإسلامية العراقية أن تدرك هذه الحقيقة وتعرف حجمها وقدرها والمسئولية الملقاة على عاتقها، وألا تلتفت إلى العروض الزائفة واللقاءات المشبوهة من أجل حرف الجهاد عن مساره الصحيح.