أفادت أنباء بأن اتحاد المحاكم الإسلامية وجماعة "شباب المجاهدين" في الصومال بدأتا في ملاحقة القراصنة الذين يحتجزون ناقلة النفط السعودية قبالة السواحل الصومالية منذ أسبوع.
وذكرت وكالة (رويترز) أن عشرات المسلحين اقتحموا مرفأ "هاراديري" يوم الجمعة بحثًا عن القراصنة والناقلة "سيريوس ستار" التي تحمل شحنة نفط قيمتها 100 مليون دولار وعليها طاقم مكون من 25 فردًا ويعتقد أنها راسية قرب "هاراديري" التي تقع عند منتصف الساحل الصومالي تقريبًا.
وقال شيخ عبد الرحيم عيسى إدو المتحدث باسم اتحاد المحاكم: "السعودية بلد مسلم وخطف إحدى سفنها جريمة أكبر من خطف السفن الأخرى"، مؤكدًا سيطرة قواته على "هاراديرى".
كما قال عبد الغفار موسى المتحدث باسم جماعة شباب المجاهدين إن خطف سفينة مملوكة لمسلمين "جريمة كبيرة"، وأكد أن مقاتلي الجماعة سيلاحقون المسئولين عن ذلك.
ومع تزايد عمليات القرصنة وعجز المجتمع الدولي عن التصدي لها دعا دبلوماسيون غربيون إلى منح المحاكم الإسلامية فرصة لحكم الصومال مرة ثانية بعد تمكنهم في الفترة التي سيطروا فيها على مقديشو قبل أن تطيح بهم القوات الإثيوبية من كبح جماحهم والقضاء على هذه الظاهرة التي أصبحت صداعًا مزمنًا في رأس شركات الملاحة، وأدَّت إلى ارتفاع تكاليف التأمين الملاحي وجعل بعض الشركات تغير مسارها إلى طريق رأس الرجاء الصالح تفاديًا للوقوع في أيدي القراصنة.
![]() |
|
قناة السويس في خطر بسبب القرصنة |
ويخيم شبح القراصنة الصوماليين في خليج عدن على قناة السويس، المحور الإستراتيجي للتجارة العالمية ومصدر العائدات الحيوي بالنسبة إلى مصر، وخاصةً بعد إعلان شركات ملاحة بحرية أنها ستبدل مسار سفنها بحيث تعبر جنوب إفريقيا عبر رأس الرجاء الصالح، متفاديةً القناة التي تربط البحر المتوسط بالمحيط الهندي.
من جهةٍ أخرى نفى الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي مجددًا تفاوض بلاده مع المختطفين.
كما ذكرت البحرية الأمريكية وشركة فيلا إنترناشيونال التي تقوم بتشغيل الناقلة وتتخذ من دبي مقرًّا لها أنه لا يمكن تأكيد تقارير ذكرت أن الخاطفين يطالبون بفدية قيمتها 25 مليون دولار.
وكان الوزير السعودي قد ذكر منذ أيام أن السلطات السعودية على علمٍ بمفاوضات تجريها الشركة المالكة مع الخاطفين، لكن الرياضَ لا تتفاوض مع مَن أسماهم "إرهابيين".
ويترتب على الرهائن الانتظار لمدة 45 يومًا أو أكثر لإطلاق سراحهم بعد أن يكون أصحاب السفينة قد دفعوا الدية، ولكن بعض المصادر تقول إن القراصنة ومالكي السفينة يرغبون في إنجاز الصفقة في فترة أقصر.
وهدد خاطفو الناقلة اليوم السبت بأنهم سوف يردون على أي عملٍ عسكري متوقع لتحرير ناقلة النفط السعودية بعملٍ مسلح.
في سياقٍ متصلٍ قال مسئول في السلطات البحرية الكينية: إن القراصنة الصوماليين أفرجوا الجمعة عن ناقلة يونانية كانت تحمل شحنةً من المواد الكيماوية كانوا قد احتجزوها في نهاية سبتمبر الماضي.
![]() |
|
مجموعة من القراصنة الصوماليين خلال محاكمتهم |
وكان على السفينة (جينيوس) التي تحمل علم ليبيريا طاقمًا من 19 شخصًا يحملون الجنسية الرومانية وكانت في طريقها إلى الشرق الأوسط قادمة من أوروبا.
ولم يعرف إذا كان قد تم دفع فدية مقابل إطلاق سراح السفينة التي اختطفت في نفس اليوم الذي شهد اختطاف سفينة الشحن الأوكرانية التي كانت تقل أكثر من عشرين دبابة روسية الصنع.
وعلى جانبٍ آخر قالت الولايات المتحدة إنها تسعى للحصول على توضيحات من الأمم المتحدة حول حجم القوة التي يمكن استخدامها لمعالجة قضية القرصنة التي تهدد حركة الملاحة الدولية قبالة سواحل الصومال.
وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر قرارًا في يونيو الماضي يسمح بالتعاون مع الحكومة الانتقالية الصومالية ولفترة ستة أشهر بدخول المياه الإقليمية "لمكافحة أعمال القرصنة والسطو المسلح في البحار".

