أقرَّ مجلس الوزراء العراقي في جلسةٍ استثنائيةٍ صباح اليوم مسودة الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة وأحالتها إلى البرلمان للتصويت بعد جولاتٍ طويلةٍ من المفاوضات، وستسمح الاتفاقية في صيغتها الحالية للقوات الأمريكية بالبقاء في العراق لمدة ثلاثة أعوام أخرى.

 

كان مجلس الرئاسة الذي يضم الرئيس العراقي جلال طالباني ونائبيه طارق الهاشمي وعادل عبد المهدي قد عقد اجتماعًا سبق جلسة الحكومة جرى خلاله بحث الاتفاقية والتعديلات الأخيرة التي قبلت الولايات المتحدة إدخالها عليها بناءً على طلب الجانب العراقي.

 

في الوقت نفسه أعلن المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني عدم معارضته للاتفاقية، وأمله بإقرارها بالأغلبية البرلمانية الساحقة.

 

وتنص الاتفاقية على سحب القوات الأمريكية من المدن العراقية تمامًا بحلول نهاية شهر يونيو المقبل، وأن الانسحاب من العراق كليًّا نهاية ديسمبر 2011م ما لم تطلب منها الحكومة العراقية خلاف ذلك.

 

ومن بين التعديلات التي طالت الاتفاقية الأمنية حق محاكمة العسكريين الأمريكيين في حال ارتكابهم جرائم خارج قواعدهم، وكذلك تكوين لجان لمتابعة نشاط القوات الأمريكية داخل العراق، وكذلك خضوع الشحنات التي يدخلها الأمريكيون إلى العراق أو يخرجونها منه للتفتيش من قِبل قوات الأمن العراقية.

 

وفي واشنطن وصف الناطق باسم مجلس الأمن القومي في الولايات المتحدة جوردون جوندروي النص النهائي للاتفاقية بأنه يخدم مصلحة البلدين الحليفين.

 

وقال: "نرى أن نص الاتفاقية جيد ويخدم مصلحة البلدين ونأمل أن يتم إقرار الاتفاقية من قِبل الجانب العراقي".

 

كما توصلت كتلة الائتلاف العراقي الموحد ذات الأغلبية البرلمانية والتحالف الكردستاني ثاني أكبر الكتل السياسية في البرلمان السبت إلى اتفاق سيتم بموجبه التصويت لصالح الاتفاقية.