انتقد الدكتور سعد الدين العثماني رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية تعيين سفراء المغرب في الخارج من أهل السياسة إرضاء لتوازنات سياسية أو عائلية.

 

ودعا العثماني خلال مؤتمر  للحزب بالجهة الشرقية للمغرب (وجدة والمدن المحيطة بها)، إلى وقف تعيين بعض السياسيين سفراءَ في الهيئات الدبلوماسية للمغرب واختيار سفراء مهنيين واحترافيين لما تتطلبه المهمة الدبلوماسية من أدوار دقيقة.

 

وجاء تصريح العثماني "الجريء" بعد يوم واحد فقط من الإعلان عن تعيين ملك المغرب 25 شخصية لمناصب دبلوماسية ويغلب على الأسماء المعينة أنها كانت في مسئولية وزارية سابقة وسياسية ولم يعد لها منصب.

 

وأشار العثماني إلى أن خلفية التعيينات تتحكم فيها "إحداث توازنات داخل الحزب السياسي، الذي ينتمي إليه السفير، أو جزاءً له على عمل قام به في الوزارة أو لعلاقته بعائلة نافذة يجب إرضاؤها".

 

وتعيين سفراء المغرب في الخارج تقليد سياسي ودبلوماسي معمول به في عدد من دول العالم؛ حيث يمثل السفير رئيس الدولة في الخارج ومصالحها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وصورتها الخارجية.

 

وتتنوَّع مقاصد تعيين بعض الوجوه الحزبية في منصب سفير؛ إما لوجود مؤهلات شخصية للفرد ورصيده وشبكة علاقاته، وهناك نظام "الجزاء"؛ حيث تكون السفارة بمثابة هدية لوزير سابق أو لشخصية مقربة، وهناك حالة ثالثة يتم فيها إبعاد المشاغبين في الأحزاب عن إحداث متاعب للأمين العام للحزب عن طريق بعثهم إلى الخارج سفراء، وهو ما يتطلب- حسب مراقبين- ضرورة إصلاح الجهاز الدبلوماسي في المغرب ليخدم واقعه الحضاري.