أدانت كل من "مجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين" و"الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني"- بقوة- استقبال ممثلي قادة الإرهاب الصهيوني بالمغرب على خلفية تنظيم المؤتمر الأورومتوسطي حول الشغل والتشغيل بمراكش.

 

وطالبت الجمعيتان غير الحكوميتين المسئولين المغاربة بوضع حدٍّ لكل عمليات التطبيع مع الصهاينة تحت أية ذريعة كانت، وأكدتا موقف الشعب المغربي الرافض لأي شكل من أشكال التطبيع مع الصهاينة.

 

وناشدت الجماهير المغربية وكل القوى السياسية والنقابية والحقوقية ومكونات المجتمع المدني بالمغرب التصدي لكل أشكال التطبيع وفضح المطبِّعين، ورفع وتيرة دعم الشعب الفلسطيني في معركته المصيرية من أجل التحرير والعودة وبناء دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني بعاصمتها القدس.

 

وبسطت الجمعيتان- في بيان مشترك وصل موقع (إخوان أون لاين) نسخة منه اليوم- حيثيات موقفهما القومي والإسلامي من استقبال وفد صهيوني في إطار المؤتمر الأورومتوسطي حول الشغل والتشغيل بمراكش، معتبرةً التصرف "عمليةً تطبيعيةً مستفزةً لمشاعر المغاربة في ظل استمرار الحصار الظالم لغزة، في حرب إبادة جماعية لم يعرف لها التاريخ مثيلاً، وفي الوقت الذي يقوم فيه الإرهاب الصهيوني بعدوان جديد على أهل غزة؛ حصد العديد من الشهداء وأسقط العديد من الجرحى".

 

وأشار بيان الجمعيتين إلى تصعيد الكيان الصهيوني حملته الهادفة إلى تقويض المسجد الأقصى وتهديد القدس والمقدسات، بمحاصرة وإخلاء حي بأكمله في القدس من سكانه؛ بدعوى ملكية الأرض من طرف الصهاينة قبل سنة 1948م؛ مما تطلَّب تحركًا واسعًا لملك البلاد رئيس لجنة القدس، في عملية تطبيعية مستفزة لمشاعر المغاربة، وكأن هناك من يريد أن يجازي عصابات الإرهاب  الصهيوني على جرائمها ضد فلسطين.. أرضًا وشعبًا ومقدساتٍ.

 

وقالت الجمعيتان: إن تبرير الاستقبال بدعوى أن الأمر يتعلق بتنظيم دولي لا حق للمغرب المضيف في الاعتراض على حضور أحد أعضائه "هو مبرر غير صحيح، وللمغرب العديد من المبادرات في هذا الشأن كلّلت بالنجاح؛ حيث عقدت مؤتمرات ولقاءات دون مشاركة الصهاينة؛ لأن المغرب بلد مستقل وله كامل الحق في رفض استقبال الإرهابيين على أرضه".

 

وتبنَّى المؤتمر الوزاري الأورومتوسطي الأول حول الشغل والتشغيل المنعقد يومي الأحد والإثنين الماضيين بمراكش "إطار عمل" يروم المساهمة في إدماج البعد الاجتماعي في المشروع الأورومتوسطي؛ تماشيًا مع روح قمة باريس (13 يوليوز 2008) الرامية إلى تحويل منطقة المتوسط إلى فضاء للسلام والديمقراطية والتعاون والرخاء؛ حسب نص بيان المؤتمر الختامي.

 

وشكَّل المؤتمرون فريق عمل أورومتوسطيًّا حول الشغل والتشغيل بدعم من اللجنة الأوروبية؛ يتكون من ممثلين على مستوى عال، لكافة البلدان الشريكة التي تزوِّده بالمعلومات اللازمة حول اتجاهات وتطورات السياسات الوطنية في هذا الميدان لإعداد تقرير للمتابعة في غضون سنة 2010م، إضافةً إلى ترجمة مسلسل برشلونة "الاتحاد من أجل المتوسط" إلى واقعٍ ملموسٍ؛ من خلال الأوراق التي ستُعرض في لقاء مارسيليا بفرنسا في 18 ديسمبر المقبل حول التكوين المهني وحاجيات سوق الشغل.