اختلفت ردود الفعل حول انتخاب الرئيس الجديد للولايات المتحدة الأمريكية باراك أوباما؛ إذ يرى البعض أن نتيجة الانتخابات وضعت حدًّا للمحافظين الجدد وسياستهم العدوانية في مناطق عديدة وتحديدًا منطقة الشرق الأوسط.
فيما يرى البعض الآخر أن سياسة الولايات المتحدة في عهد أوباما لن تكون لصالح القضايا العربية والإسلامية؛ لأن صناع السياسة في الولايات المتحدة يتبعون إستراتيجيات ضمن عمل مؤسسي ثابت.
الإخوان المسلمون
![]() |
|
د. همام سعيد |
وطالب فضيلة الدكتور همام سعيد المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن الرئيس الجديد للولايات المتحدة أوباما بأن يبدأ بمرحلة جديدة لمحاولة تخليص أمريكا من ذيول هذه الجرائم التي ارتكبتها.
وقال: "ينبغي أن يُخرج أمريكا من هذه المآزق السياسية والعسكرية والاقتصادية، وأن يتعامل مع الشعوب من منطلق المساواة، وليس من منطلق السيد الذي يتربَّع- كما يقال- على عرش العالم".
وأضاف: نعتبر مجيئه إدانة لجميع السياسات الأمريكية في المنطقة؛ سواءٌ في العراق أو أفغانستان أو فلسطين أو في الخليج، وهذا نعتبره موقفًا إيجابيًّا من الشعب الأمريكي في معاقبة تلك السياسة وأصحابها.
وشدَّد على أن أوباما مطلوب منه أن يحقق العدالة للشعب الفلسطيني وألا ينساق خلف الكيان الصهيوني، ولا بد أن يكفِّر عن سيئات أمريكا.. هناك شعب فلسطيني أُخرج من أرضه، وهو شعبٌ محاصرٌ في بلده وأكثره لاجئ خارج أرضه، ولا بد أن يراعي موقف العدالة في هذه المسألة وأن لا تسير الإدارة الأمريكية.
حزب جبهة العمل الإسلامي

وأصدر حزب جبهة العمل الإسلامي بيانًا رحَّب فيه بالتغيير الإيجابي في تفكير الشعب الأمريكي وطالب الإدارة الأمريكية الجديدة بأن تُعيد قراءة المشهد العالمي من جديد وتقر بفداحة العدوان الأمريكي على الشعوب العربية وشعوب العالم وتقوم بإجراءات فورية لإزالة العدوان وآثاره على كل الشعوب المظلومة في فلسطين والعراق وأفغانستان والصومال، وأن تتوقف عن دعم الأنظمة الدكتاتورية المستبدة، وتتوقف عن دعم الصهاينة ضد القضية الفلسطينية، وعدم منح الغطاء الدولي لقتل الإنسان الفلسطيني، والامتناع عن التدخل في مصائر الشعوب، ومنها الصومال والسودان ولبنان.
ودعا الإدارة الأمريكية إلى أن تتوحد مع بقية دول العالم في الحفاظ على البيئة وتحد من استهلاك الطاقة، وتوقع على المعاهدات الدولية التي وضعت للحفاظ على هذا الكوكب.
النقابات المهنية الأردنية
رئيس مجلس النقباء نقيب أطباء الأسنان الدكتور وصفي الرشدان قال: لقد كان شعار "أوباما" المرفوع هو التغيير وفهمه للتغيير هو التغيير لبعض سياسات الولايات المتحدة الأمريكية؛ بما يعزز قوتها ونفوذها في جميع أنحاء العالم، وهذا لا يمكن إلا أن يكون على حساب شعوب العالم؛ لأن أمريكا تبني قوتها وعظمتها على حساب سيادة وثروات الأمم حيثما استطاعت أن تصل.
وأضاف: من يعتقد من العرب والمسلمين أن سياسة الولايات المتحدة في ظل أوباما ستكون لصالح القضايا العربية والإسلامية فهو مخطئٌ؛ لأن صناع السياسة في الولايات المتحدة يتبعون إستراتيجيات ضمن عمل مؤسسي يمتاز بالعراقة والمهنية العالية، ولا تتغير بتغير الأشخاص؛ بل يعملون على تحسين الأداء، فالعراق دمِّر وفتِّت بسياسات وقدرات أمريكية، ولا أعتقد أن أي رئيس أمريكي من أي حزب كان سوف يعمل على توحيد العراق وإصلاح ما تم تدميره اقتصاديًّا واجتماعيًّا.
نقابة المحامين الأردنيين
![]() |
|
جورج بوش |
ودعت الإدارة الجديدة أن لا تحذو حذو سابقاتها من الإدارات المنحازة بشكل واضح ومفضوح للكيان الصهيوني ودعمه ماديًّا ومعنويًّا على حساب دم أبناء شعبنا الفلسطيني البطل.
وطالبت الرئيس الجديد بالانسحاب الفوري من العراق وأفغانستان وعدم استعمال حق الفيتو الذي يمنع إدانة ممارسة العدو الصهيوني من مجازر ومذابح في فلسطين والتأكيد على المطالبة بحق العودة لدى اللاجئين الفلسطينيين.

