قال الشيخ حارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين بالعراق: "إن المؤشرات بعد انتهاء الانتخابات الأمريكية وانتخاب أوباما رئيسًا تصب كلها في اتجاه التغيير، ولكن إلى أي مدى يكون هذا التغيير إيجابيًّا؟.. فإن هذا ما ستكشفه الأيام المقبلة".

 

وعبَّر في حديثٍ لقناة (الجزيرة) الفضائية عن خالص تهانيه للشعب العراقي البطل ومقاومته الباطلة التي أسقطت بوش وساهمت في إفشال مشروع الاحتلال السياسي والعسكري.

 

وشدد على أنه لا يعتقد اعتقادًا جازمًا أن أوباما سيسحب قواته من العراق، ولكنه يتوقع فقط في ضوء أن هذا كان وعد أوباما الانتخابي الذي نجح بسببه.

 

وفي سياقٍ متصلٍ استنكرت هيئة علماء المسلمين بشدة التصريحات التي أطلقها كلٌّ من زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني وزعيم ما يُسمَّى بإقليم كردستان اللذين رحَّبا بإقامة قواعد عسكرية لقوات الاحتلال الأمريكية في شمال العراق.

 

وأكدت الهيئة في بيانٍ أصدرته اليوم أن "تصريحات هؤلاء الساسة تكشف بشكل فاضح دورهم التخريبي ضد مصالح البلاد والعباد، وكأن تواطؤهم مع الاحتلال الأمريكي في غزوه الغاشم للعراق وتحطيم بناه التحتية وقتل شعبه واغتيال صفوة أبنائه لم يشبع نزواتهم، فراحوا يهللون ويرحِّبون باتفاقية الإذعان ويدعون إلى الإسراع في إبرامها مع الإدارة الأمريكية ويعربون عن استعدادهم لإقامة قواعد للاحتلال في شمالنا الحبيب في حالة عدم توقيع هذه الاتفاقية المشئومة"!!.

 

وجدَّدت الهيئة تذكيرها لهؤلاء الساسة بأنهم لا يمثِّلون الشعب الكردي المسلم الوفي للدين والوطن، وأن تصريحاتهم ليست ذات قيمة، ولا تعكس سوى نواياهم العدوانية وطموحاتهم غير المشروعة في التسلط على رقاب الشعب العراقي والتحكم في مصيره، لافتةً الانتباه إلى أن الشعب العراقي لن يرحم كل من يسعى إلى تمزيقه وتسليم مقدراته للأجنبي.