مرة أخرى تنظم منظمة "ريبريف"- وهي منظمة غير حكومية مقرها بريطانيا ومختصة بالدفاع عن المعتقلين بجوانتانامو، وبتنسيق مع جمعية النصير لمساندة المعتقلين الإسلاميين بالمغرب- ندوةً صحفيةً اليوم بالدار البيضاء حول المعتقلين المغاربة في سجن جوانتانامو.
تتناول الندوة- حسب بيان جمعية النصير للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين بالمغرب- "مصير المغاربة المحتجزين بجوانتانامو والعائدين منه المعتقلين بالسجون المغربية والمفرج عنهم".
ويبلغ عدد المغاربة الذين اعتقلتهم أمريكا في سجن جوانتانامو بكوبا 18 سجينًا؛ تسلَّم المغرب منهم 10، في حين تسلمت بلدان مختلفة 5 آخرين يحملون جنسياتها، وبقي 3 آخرون هناك.
ورغم الإفراج عن المعتقلين المغاربة من جوانتانامو بعد براءتهم من أي تهمة؛ إلا أن السلطات المغربية ما زالت تتابع عددًا منهم في إطار تهم أخرى؛ مثل تجنيد مقاتلين للجهاد في العراق وأفغانستان، خاصةً أن العائدين حاولوا- فور رجوعهم- إنشاء جمعية حقوقية للدفاع عن حقوقهم ومقاضاة أمريكا؛ بسبب التعذيب الذي تعرضوا له أثناء الاعتقال، إلا أن إعادة اعتقالهم حرمهم من ذلك.
وكانت المحكمة الابتدائية بسلا القريبة من العاصمة الإدارية للمغرب قد قضت ببراءة 5 مواطنين منهم، عقب ترحيلهم إلى المملكة المغربية في غشت 2004م.
ويتعلق الأمر بكل من عبد الله تبارك (50 عامًا) ومحمد أوزار (26 عامًا) ورضوان شقوري (33 عامًا)، فيما توبع محمد مزوز (32 عامًا) وإبراهيم بن شقرون (26 عامًا)؛ بتهمة تجنيد مقاتلين إلى العراق.
وما زال ملف العائدين معلقًا، خاصةً بعد تأكيد ممثلي المنظمة البريطانية أن الكرة في ملعب السلطات المغربية لتسلمهم؛ حيث لم يثبت في حقهم أي تهمة.
وصرَّح حمد أورديس مبعوث منظمة "ريبريف" والمحقق في شئون الاعتقال الاستثنائي والسجون السرية، في وقت سابق أن "الكرة الآن في ملعب المغرب، كما أن منظمة "ريبريف" تطالب الحكومة المغربية بالتدخل لإطلاق سراح هؤلاء المعتقلين مع صيانة حقوقهم عند الدخول إلى المغرب".
ويتعلق الأمر بأحمد الرشيدي وناصر عبد اللطيف ويونس الشقوري، أما سعيد بوجعدية فقد أُفرج عنه قبل شهور مع مصور (الجزيرة) سامي الحاج، إلا أنه لا يزال قيد الاعتقال الاحتياطي بالسجون المغربية.
وجاء اعتقال المغاربة وترحيلهم إلى جوانتانامو ضمن مئات المعتقلين العرب والمسلمين على خلفية الاجتياح الأمريكي لأفغانستان؛ إذ ذكر أحد المفرج عنهم أن بعض الباكستانيين كانوا يبيعونهم للجنود الأمريكيين بمبلغ 5 آلاف دولار للشخص الواحد بتهمة أنهم من مجاهدي طالبان.