أصدرت محكمة جنايات دمشق أحكامًا بالسجن عامين ونصف العام على 12 ناشطًا من الموقِّعين على "إعلان دمشق للتحول الديمقراطي" في سوريا، وتراوحت الأحكام بين السجن 3: 6 سنوات؛ بتهمة "إضعاف الشعور القومي" و"نشر أخبار كاذبة من شأنها أن تُوهن نفسية الأمة"، وقرَّر القاضي دمج العقوبتين وتخفيض الحكم إلى السجن عامين ونصف العام.

 

واعتقلت السلطات السورية المتهمين- وهم 11 رجلاً وامرأة- على عدة دفعات؛ عقب انعقاد الدورة الأولى للمجلس الوطني لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي في ديسمبر 2007م؛ حيث تم انتخاب هيئاته القيادية وأصدر بيانه الختامي، الذي طالب بإقامة نظام وطني ديمقراطي والعودة إلى سيادة الشعب وتداول السلطة.

 

وكان من بين المدانين المعارض البارز والنائب السابق بالبرلمان رياض سيف المريض بالسرطان، وهو رئيس مكتب أمانة إعلان دمشق، وأيضًا فداء الحوراني رئيسة المجلس الوطني، وأمينا سر المجلس: أحمد طعمة وأكرم البني، وأعضاء الأمانة العامة للمجلس: علي العبد الله، جبر الشوفي، وليد البني، ياسر العيتي.

 

وصدر الحكم في جلسة علنية حضرها ممثلون عن السفارات الغربية في دمشق، وسط حضورٍ لافتٍ لمراقبين عن مؤسسات المجتمع المدني في سوريا، وعدد من المحامين وأقارب المعتقلين والعديد من المهتمين بالشأن العام في سوريا.

 

وقال الأمين العام للتيار السوري الديمقراطي ورئيس لجنة إعلان دمشق في بريطانيا محيي الدين اللاذقاني: إن القضاء في سوريا سياسي وليس مستقلاًّ، وإن مصير هذه الأحكام أثناء نظر الطعن سيتوقف على الفترة التي سيتم فيها نظر هذا الطعن، موضحًا أنه إذا كان النظام السوري يريد تحسين علاقته مع الغرب فيجب عليه أن يلغي هذه الأحكام.

 

وأضاف اللاذقاني أن القضاء ورجال الأمن والمخابرات تنفِّذ الأوامر الصادرة لها من النظام، وأضاف أنه يجب إعطاء مساحة من التنفس لمعارضة حرة وطنية مستقلة.

 

 الصورة غير متاحة

 جورج بوش

يُذكر أن جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان قد أدانت القضية كما أدانتها حكومات غربية؛ منها الولايات المتحدة، ودعا الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى الإفراج عن سيف في خطابٍ ألقاه في يوليو الماضي.

 

ومن المتوقَّع أن تزيد هذه القضية التوتر الذي تشهده العلاقات الأمريكية السورية، خاصةً بعد الغارة الأمريكية على الجانب السوري من الحدود العراقية السورية.

 

وكانت السلطات السورية قد أفرجت في أغسطس الماضي بموجب عفو رئاسي عن المعارض والخبير الاقتصادي الدكتور عارف دليلة بعد اعتقال دام 7 سنوات.

 

واعتُقل دليلة في 9 سبتمبر من عام 2001م مع عدد من المدافعين عن الحريات الديمقراطية في سوريا بما عُرف بقضية معتقلي "ربيع دمشق"، وحُكِم عليه في 2002م بالسجن لمدة 10 سنوات لإدانته بعدة تهم؛ منها "التحريض على العصيان المسلَّح".