اعذروني على العنوان؛ فربما يعتقد البعض أن موضوعي عن الدجالين والشعوذة والأعمال السفلية، وإن لم يبتعد أيضًا عن ذلك، ولكن بعد تمعُّنٍ وتأملٍ في الأحداث التي تدور حولنا لم أجد سوى هذا الوصف لمن يتلاعبون بمصير بلدي وأبناء وطني.
لا أستطيع سوى أن أصفهم بأنهم أتباع- اللهم احفظنا- العفاريت والشياطين؛ باعوا أنفسهم وأرواحهم لهم، وإن كنت أعتقد أن بعضهم تفوَّق عليهم في الشر والتدمير.
نظرت حولي فأرَّقني ما رأيت: انهيار في معظم مناحي حياتنا، وفساد استشرى، حتى إن رائحته زكمت الأنوف، وللأسف.. كله بفعل فاعل وليس بفعل ماس كهربائي!! أو انهيار أرضي!! أو غيرها من "شماعات" جاهزة ربما صنعت في الصين مثل كل ما نستهلك حاليًّا، ولكنها استهانة من أصحاب القرار ورجال الدولة والحكومة بالشعب ومقدراته.
لقد سقطت ورقة التوت عن حزبنا الحاكم ورجال سياساته الذين صدَّعوا أدمغتنا بالتغيير والتقدم والإصلاح الاقتصادي، والصحيح فيما يبدو أن تاريخ صلاحيتهم هم قد انتهى وأصبحوا عبئًا أكثر مما لهم من فائدة؛ فبدأ يتكشَّف لنا كل يوم جزء بسيط من تلك الأعمال والسموم التي نفثوها في كل مكان؛ فتارةً قضية قتل، ومرةً رشوة، وأخرى قروض وأموال بنوك مهربة، وأخيرًا استهانة بأرواح البشر في أكثر الأماكن- من المفترض- رحمةً بهم: "المستشفيات"، ناهيك عن بيع كل أصول الوطن؛ حتى تكون أعمالاً مربوطةً لمئات السنين بدون أية بارقة أمل للأجيال القادمة.
لقد أصبحنا كأننا في حفلة "زار"؛ نطوِّح برءوسنا ونلطم صدورنا ثم نقع مغشيًّا علينا.. حلول عشوائية، وأفكار سطحية، ومسكِّنات وهمية.
بُحَّت أصوات المهمومين والمُخلصين من أبناء الوطن المطالِبين بتجديد ضميره وروحه؛ فكفانا "أرواحًا شيطانية"!!.