غسان مصطفى الشامي

بدأ الكيان الصهيوني المسخ يتهاوى ويتساقط، وينهار بنيانه الذي يشيِّده على دماء الشعوب ليغتصب أرض فلسطين؛ فعلى مدار السنين الماضية تعرَّض لهزات عنيفة في بنية مجتمعه الرذيل؛ حيث انتشر الفساد الأخلاقي بين الشباب في الكيان الغاصب، كما انتشر الفساد الأخلاقي الفاضح بين الأقطاب السياسية الحاكمة في الكيان الصهيوني، وها نحن نسمع كل يوم هزائم وفضائح وجرائم الصهاينة، التي تؤدي إلى التصدع في أسقفه الضعيفة؛ فقد دمرت المقاومة الفلسطينية إستراتيجية العدو الصهيونية المعتمدة على مقولة "الجيش الذي لا يُقهَر", وقُهر الجيش بحجر الطفل الفلسطيني، وها هو الكيان قد أحاط نفسه بجدار فاصل ليُحدد حُدوده، وتراجعت مقولته "إن حدود إسرائيل هي أبعد مسافة تصل إليها أقدام الجندي الإسرائيلي"، وتخلَّى العدو عن أحلامه بالانقضاض على الوطن العربي والسيطرة عليه لتأمين حدوده وهيمنته على خيرات المنطقة.
إن الاستعمار الغربي أقام الكيان الصهيوني على أرض فلسطين المباركة، ليكون سرطانًا عنصريًّا يعمل على تقطيع الوحدة العربية وأرض الأمة، ويعمل على تهديد كافة مشاريع النهضة للعرب والمسلمين لإقامة الدولة العربية الإسلامية الكبرى وعاصمتها فلسطين بإذن الله.
نساء يحكمن الكيان لأول مرة في التاريخ على مر العصور.. تحدث مثل هذه الظاهرة في حكم الأمم والشعوب؛ حيث يتحكم بزمام الأمور في كافة أرجاء الدولة نساء، والتاريخ مليء بالحقائق التي تحدثت عن انهيار الدول والإمارات التي حكمتها نساء، وها هو الحدث يتشابه في الكيان الصهيوني "المسخ" الذي يُحكم الآن ويُسيطر عليه من قِبل ثلاث نساء يتقلدن ثلاثة مراكز مهمة جدًّا في الدولة؛ فرئاسة السلطة التنفيذية، والتي تمثل "الحكومة"، تسعى زعيمة حزب "كاديما" عميلة الموساد الصهيوني وصاحبة أكبر سجل جرائم بحق المدنيين والأطفال والشيوخ والنساء الفلسطينيين "تسيبي ليفني" للوصول إليه.
أما السلطة التشريعية، والتي تُمثل "الكنيست الصهيوني، فترأسه "دالية أيتسيك"، وهي من حزب "كاديما" الحاكم، وتَشغل أيضًا مَنصب القائم بأعمال رئيس الدولة في أثناء غيابه، ووصلت إلى منصب القائم بأعمال رئيس الدولة عندما اضطر الرئيس السابق موشى قصاب إلى الجلوس في بيته؛ تمهيدًا لمحاكمته بسبب انحرافاته الأخلاقية المشينة واعتدائه على المُوظفات في رئاسة الدولة وعدد من الوزيرات الحكومية الصهيونية، كما أن سجلها حافل بالجرائم الكبرى بحق أبناء الشعب الفلسطيني.
أما السلطة القضائية فتمسك بزمامها النائبة العامة في الكيان الصهيوني "دوريت بينش"، والتي تصارع قضائيًّا من أجل الدفاع عن مجرمي الحرب الصهاينة أمام محاكم العالم الدولية، وسجلها حافل بالدفاع عن مرتكبي عددٍ كبيرٍ من المجازر بحقِّ الفلسطينيين؛ من بينها مجزرة صبرا وشاتيلا.
ها هي الخارطة السياسية في الكيان: "النساء يحكمنه".
--------