دعت جمعية مُوصياد لرجال الأعمال المستقلين التركية إلى إنشاء صندوق للنقد بين الدول الإسلامية؛ يقوم بتمويل المشروعات الصناعية والتجارية والاقتصادية للدول الإسلامية، على غرار صندوق النقد الدولي.

 

جاء ذلك الطلب خلال المناقشات التي تدور حاليًّا بين آلافٍ من رجال الأعمال والصناعة المسلمين المشاركين في منتدى موصياد الدولي الثاني عشر 22- 26 أكتوبر 2008م، والذي يرافقه المعرض التجاري الإسلامي الدولي الثاني عشر بإستانبول.

 

كان قورشاد توزمَن وزير التجارة الخارجية التركي قد افتتح في 23/10/2008م بحضور مجموعة من الوزراء ورؤساء الغرف التجارية والصناعية بتركيا ودول العالم الإسلامي فعاليات المعرض التجاري الصناعي الدولي الثاني عشر بإستانبول؛ الذي تنظمِّه جمعية موصياد لرجال الأعمال المستقلين التركية.

 

ويشارك في هذا المعرض عددٌ يقارب 500 شركة من تركيا والدول الإسلامية، وعددٌ يزيد عن 2200 صاحب عمل وتاجر من عدد 62 دولة إسلامية، وحوالي 5 آلاف صاحب عمل من تركيا، ويستمر هذا المعرض المقام بأرض المعارض جوار مطار إستانبول الدولي لمدة 4 أيام.

 

وقال توزمن: "إن الاقتصاد يعتمد على التوازن والحلول بين أيدينا نحن، وعندما نتعاون يكون من السهل معالجة المشكلات الموجودة والاتجاه نحو النمو والتطوير، ولكي ننجح علينا أن نحدِّد موضوعاتنا ومشروعاتنا ونستخدم كل الإمكانات المتاحة بأيدينا، خصوصًا الموجودة في بنك التنمية الإسلامي".

 

وأضاف وزير التجارة التركي قوله إن تركيا تمكَّنت بالعمل والاجتهاد من خلال حكومة حزب العدالة والتنمية من تحويل اقتصادها من حالة التذبذب وعدم الاستقرار إلى حالة الاقتصاد المستقر في 6 سنوات؛ لذا يلزم التحول من القول إلى الفعل والوضع في الاعتبار أن مقتضيات وقواعد السوق هي التي تتحكم بالأمور دون التركيز فقط على عاطفة الأخوَّة.

 

وأعرب بوجرة سلطاني وزير التجارة الجزائري عن أمله في أن يقود المنتدى إلى تحقيق إنجازٍ في بناء شبكة للمعلومات الصناعية، وأن تتم دراسة التجربة التركية، وطالب بتفعيل المؤسسات الموجودة والدعاية لها مع تطوير البنية التحتية وتضييق الفجوة بين الشمال والجنوب، وأضاف: "إن الأزمة المالية الحالية تقول للعالم الإسلامي: ادفع وأنشئ المزيد من البنوك الإسلامية".

 

أشاد وزير التجارة السوداني علي أحمد عثمان في كلمته بدور قورشاد توزمن وزير التجارة التركي في تطوير العلاقات الثنائية بين تركيا والسودان، وقال إن العالم الإسلامي بحاجةٍ إلى تنشيط عمل البنوك الإسلامية بعد الأزمة المالية الرأسمالية بسبب الربا الفاحش، مشيرًا إلى أن النظام الرأسمالي ينهار، والإسلام ونظامه المالي هو الحل وهو المنقذ للعالم.

 

وزير التجارة المقدوني هادي نزير طالب الدول الإسلامية بالاستثمار في بلاده لتوفر الظروف الملائمة، أما وزير التجارة الكوسوفي أحمد تشالا فقد شكر تركيا على الاعتراف باستقلال بلاده، مطالبًا البلاد الإسلامية بأن تعترف ببلاده وبالتقارب والتعاون والاستثمار في كوسوفا؛ لأنها بحاجةٍ إلى دعم العالم الإسلامي، والظروف مهيأة لديها للاستثمارات؛ حيث رُخص القوى العاملة وتميُّز الموقع الجغرافي بوسط أوروبا.

 

وزيرة التجارة الأوغندية قالت إن فرص الاستثمار الزراعي كبيرة بأوغندا؛ فالأرض متوفرة، والمصادر المائية موجودة، لكننا بحاجةٍ إلى مزيد من تفعيل دور بنك التنمية الإسلامي ودور أنشط لمنتدى موصياد الدولي ومجموعته لكي يتم إقامة مشروعات مشتركة مع أوغندا.

 

 الصورة غير متاحة

 جانب من حفل افتتاح المعرض

وقال طلعت القواس نائب رئيس غرفة تجارة القاهرة: "أنا أعتقد أن تركيا من النمور التجارية المستقبلية في عالم التجارة والاقتصاد والصناعة، وسيكون لتركيا دور كبير ومؤثِّر بالمنطقة بصفة عامة؛ ولذا نرى كيف يزداد المنتدى والمعرض قوةً في كلِّ مرة عن ذي قبل، وهذا دفعنا كمصر إلى التقدم بطلب عقد المنتدى والمعرض القادم بالقاهرة في 2009م، وينتظر أن يشارك فيه 2500 رجل أعمال، والجميع رحَّب بالمقترح ويدعمه الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء المصري، والمهندس رشيد محمد رشيد وزير الصناعة والتجارة المصرية".

 

وأضاف القواس قوله لـ(الجزيرة): "إن حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا سيصل إلى 5 مليارات دولار في الفترة الزمنية القادمة مع تدفق رجال الأعمال من الطرفين".

 

وطبقًا لتقديرات عمر جهاد فردان رئيس جمعية مُوصياد لرجال الأعمال المستقلين التركية المنظمة للمنتدى والمعرض التجاري ينتظر إبرام عقود وصفقات تجارية بين أصحاب الشركات في تركيا والعالم الإسلامي بقيمة 4 مليارات دولار، في وقتٍ تبلغ قيمة أموال أصحاب الشركات المشاركة بالمنتدى حوالي 100 مليار دولار.

 

الجدير بالذكر أن جمعية موصياد لرجال الأعمال المستقلين التركية أقامت المنتدى التجاري الإسلامي الـ12 تحت رعاية رجب طيب أردوغان رئيس الحكومة التركية ومشاركة د. أكمل الدين إحسان أوغلو سكرتير عام منظمة المؤتمر الإسلامي، والدكتور أحمد محمد علي رئيس بنك التنمية الإسلامي، وعبد القادر طوب باش عمدة مدينة إستانبول، والشيخ صالح كامل رئيس غرفة التجارة والصناعة الإسلامية، وبمشاركة مجموعةٍ من الوزراء ورؤساء الغرف التجارية والصناعية بتركيا ودول العالم الإسلامي وعددٍ من السفراء والقناصل العرب المعتمدين بتركيا.

 

ويستمر هذا المنتدى بإستانبول لمدة 5 أيام للبحث في طرق ووسائل تعزيز العلاقات التجارية بين الدول الإسلامية.