أصدر قاضٍ فيدرالي أمريكي قرارًا بمنع الحكومة الأمريكية من وضع منظمة "القلوب الرحيمة" الخيرية الإسلامية في الولايات المتحدة على قائمة المنظمات الداعمة للإرهاب؛ استجابةً لطلب مقدم من منظمات حقوقية أمريكية كبرى معارضة لوصم المنظمات الخيرية بالإرهاب اعتمادًا على "أدلة سرية".
وأكد حكم القاضي على عدم المراجعة القضائية للقرار استجابةً لطلب مقدم من منظمة القلوب الرحيمة، والتي تعتبر من أبرز المنظمات الخيرية الإسلامية التي استهدفتها إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش ضمن حملتها ضد المنظمات الخيرية الإسلامية في إطار حربها على ما يُسمى بالإرهاب، والاتحاد الأمريكي للحريات المدنية- أكبر منظمة حقوقية أمريكية.
كان مكتب إدارة الأرصدة الأجنبية التابع لوزارة العدل الأمريكية قد قام بتجميد أرصدة المنظمة منذ أكثر من عام ونصف بدون إبلاغها أو عقد جلسة استماع، مدعيًا استناده إلى أدلة سرية بحسب ما أكده الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية.
واعتبرت هينا شمسي عضو مشروع الأمن القومي في الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية "أن إغلاق مكتب إدارة الأرصدة الأجنبية لمؤسسة القلوب الرحيمة بناءً على أدلة سرية بدون مراجعة قضائية يعد انتهاكًا للضمانات الأساسية للإجراءات القانونية".
يُذكر أن "القلوب الرحيمة" تأسست عام 2002م بعد قيام الحكومة الأمريكية بإغلاق العديد من المنظمات الخيرية الإسلامية في أعقاب هجمات 11 سبتمبر بزعم دعمها لأنشطة إرهابية رغم فشل الحكومة الأمريكية في تقديم أدلة ملموسة على مزاعمها مدعية في كل مرة امتلاكها أدلةً سريةً.
وبالرغم من الجهود التي بذلتها مؤسسة القلوب الرحيمة لتنفيذ سياسات مكتب إدارة الأرصدة الأجنبية، وتوافقها الكامل مع القانون الأمريكي، قام المكتب بتجميد أرصدة المنظمة في فبراير 2006م.