بدأ في الولايات المتحدة نشر رواية "جوهرة المدينة" المثيرة للجدل والمسيئة إلى أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها زوج الرسول صلى الله عليه وسلم، والتي ألَّفتها الصحفية الأمريكية شيري جونز، بعدما تعرَّض مكتب ناشرها البريطاني في بريطانيا للهجوم.
وقالت دار النشر الأمريكية (بيوفورت بوكس) التي نشرت الرواية: إنها اتخذت قرارَ نشرها قبل الموعد المحدد؛ حتى تتيح الفرصة لتقييمها بناءً على قيمتها الأدبية؛ بصفتها عملاً أدبيًّا وليس لأن مضمونها قد يتضمن إساءة إلى المسلمين.
وكانت النيران قد أُضرمت في 27 سبتمبر الماضي بمقر الناشر البريطاني للرواية، وهو (جيبسون سكوير بوكس)، ولم يُصَب أحد من جرَّاء الحريق، ولكن موعد النشر تأجَّل، واعتقلت الشرطة البريطانية حينها 3 رجال يُشتبه في وقوفهم وراء الحادث.
وقال أريك كامبمان رئيس دار نشر (بيوفورت): إنه لم يتلقَّ تهديدات، كما لم تتلقَّ جونز تهديدات، ولكنه أراد للكتاب أن يوزَّع بأسرع ما يمكن.
وأدَّى نشر هذه الرواية في صربيا إلى العديد من ردود الفعل والاحتجاجات من قِبل الجالية المسلمة ببلجراد؛ مما أجبر ناشرها على سحبها من الأسواق قبل أن يعيد طرحها مرةً أخرى بعد شهر.
وأكّدت الأوساط الإسلامية حينها أن محتوى الرواية يثير مشاعرهم، كما أعرب بيان من الحكومة الصربية عن "الأسف العميق" لإعادة نشر الرواية المسيئة، خاصةً أن نشر "جوهرة المدينة" يأتي لأغراض الربح التجاري ويتجاهل مشاعر أفراد الجالية المسلمة.
وأحدثت الرواية ذاتها العديد من موجات الغضب لدى المسلمين في بريطانيا، فطالبوا بضرورة حرق هذه الرواية ووقف بيعها في الأسواق، إلا أن شرطة سكوتلانديارد رفعت مستوى حراسة الناشر، وادَّعت أنه معرَّض للقتل على يد المسلمين الغاضبين.
وأوضحت الشرطة البريطانية أن مسلمي لندن أعلنوا عن غضبهم الشديد لصدور مثل هذه الرواية التي تنال من زوج الرسول الكريم.