أشاد المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح المغربية بالخطوات والإجراءات؛ التي تم الإعلان عنها في الخطاب الملكي الموجَّه إلى العلماء نهاية شهر رمضان المبارك، والرامية إلى تعزيز إصلاح الشأن الديني، وهو ما عُرف بـ"بميثاق العلماء".

 

وشدَّدت الحركة على ضرورة الصمود أمام التحديات الكبرى التي يجابهها إصلاح الشأن الديني بالمغرب، مطالبةً بتعزيز ثقافة الاجتهاد والتجديد وتوفير شروطه بما يمكِّن من تخريج علماء مؤهلين؛ يمتلكون خطابًا معاصرًا وملكات تواصلية كفيلة برفع تحديات التأطير والإرشاد في واقعٍ يشهد صحوةً دينيةً عالميةً متزايدةً وفورةً في التدافع الإعلامي في كل مجال.

 

كما دعت الحركة إلى تعميق خيار إشراك مختلف الفاعلين في الحقل الديني والانفتاح عليهم من مؤسسات رسمية وشعبية على أساسٍ من التكامل والتعاون على غرار ما تشهده باقي المجالات الوطنية التي عرفت انفتاحًا كبيرًا على مكونات المجتمع المدني العاملة في ذلك المجال.

 

وأكدت ضرورة الحرص على التكامل والانسجام بين مختلف السياسات العمومية المتَّبعة في البلاد، وخاصةً ذات العلاقة بمجال القيم والتوجيه والتأطير؛ مثل السياسات الإعلامية والثقافية والتعليمية والشبابية، بما يحدُّ من التناقضات التي تنشأ بسبب التضارب؛ مما يُضعِف سياسة إصلاح الحقل الديني أو يضرُّ بمصداقيتها.

 

كان الملك محمد السادس ملك المغرب قد أعلن في خطابٍ ملكيٍّ نهاية شهر رمضان عن زيادة عدد المجالس العلمية بتوسيع مجال انتشارها على مستوى كل عمالة وإقليم؛ لتحقيق مزيد من القرب والاستجابة لحاجات المواطنين المتجددة، في ظل واقع متغير ومليء بالتحديات وتقوية العناية الاجتماعية بالقيِّمين الدينيين؛ بما يفرِّغهم للقيام بمهام العناية بالمساجد ويحفظ كرامتهم ومكانتهم اللائقة بهم في المجتمع.

 

وكذلك إنشاء مجلس علمي للمغاربة المقيمين بالخارج استجابةً لحاجاتهم المتزايدة في التأطير والإرشاد بما يحقِّق حفاظهم على هويتهم الإسلامية ويسهم في تحصين تدينهم في إطار الوسطية والاعتدال وينأى بهم عن التشدد والتفريط.

 

وتفعيل دور المساجد وتشجيع بنائها، وإطلاق حملة لتأطير الأئمة ضمن مشروع "ميثاق العلماء"؛ استجابةً لحاجاتهم في التأطير والتكوين المستمر؛ الكفيل بتأهيلهم لمجابهة تحديات الواقع المعاصر.