اتهمت منظمة أمريكية معنية بمراقبة الحكومة البيتَ الأبيض ونوابًا جمهوريين بإعاقة تشريعات تهدف إلى حماية الموظفين الحكوميين، الذين يكشفون الفساد في الهيئات الحكومية الأمريكية، ودعت المنظمة إلى الإسراع بسن تشريع يهدف إلى حماية كاشفي الفساد؛ من أجل ضمان الإنفاق الحكيم لأموال خطة الإنقاذ المالي.

 

وأشارت المنظمة في بيان لها إلى أن مجموعةً من المشرِّعين الجمهوريين نجحوا في إعاقة التصويت بشأن مشروع قانون لحماية كاشفي الفساد.

 

وقال مشروع محاسبة الحكومة: إن عددًا من الأعضاء الجمهوريين غير المعروفين في مجلس الشيوخ قاموا بإعاقة إجراءات تهدف إلى تقوية الحماية الممنوحة لكاشفي الفساد.

 

ومن جانبه قال توم ديفاين المدير القانوني لمشروع محاسبة الحكومة: "لا يوجد مبرر لتعليق سري يهدف إلى وأْد إصلاح المحاسبة الحكومية المناهض للسرية".

 

وأضاف ديفاين: "يبدو أن مجموعةً صغيرةً من أعضاء مجلس الشيوخ يتبعون أوامر إدارة بوش؛ التي تعارض بقوة الجهود الرامية إلى حماية الموظفين المدنيين الذين يكشفون الفساد في تبديد المال والاحتيال والإساءة".

 

وأشار مشروع محاسبة الحكومة إلى أن البيت الأبيض قد هدَّد باستخدام الفيتو ضد مشروعات قوانين في مجلسي النواب والشيوخ؛ تهدف إلى حماية كاشفي الفساد.

 

ولفت المشروع إلى أن قيادة الجمهوريين في مجلس النواب- في الوقت الذي حثت فيه أعضاءها على التصويت لصالح خطة الإنقاذ المالي التي تتكلف 700 بليون دولار- أعاقت التصويت على قانون في مجلس النواب لحماية كاشفي الفساد، وهو القانون الذي حمل اسم "قانون حماية دافعي الضرائب".

 

ونوَّهت المنظمة الأمريكية بأن حماية كاشفي الفساد تحظى بدعم قوي من الحزبين، ويعتبرها العديد من المدافعين عن انفتاح الحكومة ودافعي الضرائب أساسًا ضروريًّا للمحاسبة من أجل تطبيق إجراءات خطة الإنقاذ المالي.

 

وقال ديفاين في البيان: "عشية التصويت النهائي على خطة الإنقاذ المالي، لا توجد لحظة أكثر حساسية لدعم حماية كاشفي الفساد الممنوحة للموظفين الحكوميين"، وأضاف: "إن دافعي الضرائب الذين يموِّلون خطة الإنقاذ المالي المقترحة يستحقون أن يعرفوا أن 700 بليون دولار، في حال تسلميها لوزارة الخزانة، سوف يتم إنفاقها بحكمة ووفقًا للقانون، وسوف يتأكد كاشفو الفساد بحقهم الأصيل من حدوث هذا".

 

وعبَّر ديفاين عن أسفه لكون النظام الحالي لا يوفر الحماية الكاملة لكاشفي الفساد في الهيئات الحكومية.