بلغ عدد القتلى في انفجار فندق ماريوت بوسط بمدينة إسلام آباد الباكستانية أكثر من 60 قتيلاً ونحو 200 جريح، وأكدت مصادر باكستانية أن مبنى الفندق أصبح وشيك الانهيار في أي لحظةٍ بعد أن أتت النيران عليه بالكامل؛ وفيما أحاطت ألسنةُ اللهب الفندقَ المشهور لدى الأجانب قالت الشرطة إنه ما زال هناك أشخاص محاصرون في الداخل.
وكان الحريق قد بدأ في الاندلاع في مكانين على الأقل في المبنى وانتشر إلى أجزاء أخرى من الفندق الذي يضم 290 غرفة ويقع على تلال مارجالا وسط المدينة، وأشارت مصادر إلى أن من بين القتلى والمصابين أجانب من ضمنهم أمريكيان وستة سعوديين وثلاثة ألمان وأربعة بريطانيين ولبناني واحد وليبيان إضافةً إلى مصري.
وكان التفجير نجم عن عمليةٍ نُفِّذت بشاحنةٍ محملة بالمتفجرات تمكَّن سائقها من اقتحام البوابة الرئيسة للفندق الذي يتميز بكونه محصنًا ومحاطًا بنقاط تفتيش متعددة.
ويعد هذا التفجير الثالث من نوعه الذي يتعرض له الفندق الذي يشتهر بإيواء عددٍ كبيرٍ من الأجانب؛ حيث تم تفجير الفندق مرتين من قبل، ولكن انفجار مساء يوم السبت هو الأخطر في العاصمة الباكستانية منذ انضمت البلاد إلى الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد ما تسميه بالإرهاب أواخر عام 2001.
كما يأتي هذا التفجير في وقتٍ كثَّفت فيه الولايات المتحدة غاراتها الصاروخية على المقاتلين الإسلاميين في مناطق القبائل الباكستانية.
وفي أول رد فعل أكد الرئيس الباكستاني علي آصف زرداري أن التفجير لن يحبط تصميم حكومته على مواصلة محاربة مَن وصفهم بالإرهابيين، كما أدانت الولايات المتحدة الهجومَ ووصفته بأنه "تذكير لتهديد نواجهه جميعًا".