لقي 16 شخصًا مصرعهم في هجومٍ على السفارة الأمريكية بالعاصمة اليمنية صنعاء اليوم الأربعاء؛ حيث تعرَّضت السفارة صباح اليوم لاعتداءٍ بإطلاق الصواريخ والأعيرة النارية وتفجير سيارة مفخخة؛ أسفر عن سقوط ضحايا في صفوف عناصر الشرطة اليمنية الذين يخدمون أمام مبنى السفارة، ونفت مصادر أمريكية وجود دبلوماسيين أو عاملين أمريكيين بين الضحايا.

 

وقالت قناة "العربية" التلفزيونية الفضائية: إن جماعةً تُطلق على نفسها اسم الجهاد الإسلامي في اليمن أعلنت مسئوليتها عن الهجوم على السفارة الأمريكية، وهددت بشن هجماتٍ في مناطق أُخرى من الخليج، وذكرت "العربية" أن الحركة طالبت الرئيس اليمني بالإفراج عن عددٍ من أعضائها المسجونين.

 

وذكر شهود عيان أن سيارةً مفخخةً يقودها مهاجم اقتربت إلى حدٍّ كبيرٍ من مدخل السفارة ثم انفجرت مسببةً وقوع أضرار متوسطة بالمكان، ومن ثَمَّ قامت سيارة أخرى يستقلها مسلحون بزي الشرطة اليمنية بإطلاق النار وقذائف الـ"آر بي جي" باتجاه السفارة.

 

وأضاف الشهود أنهم رأوا سيارةً تحترق على الطريق المحاذي للسفارة التي تخضع لإجراءات أمنية مشددة والواقعة شرقي المدينة، وقد ضربت الشرطة طوقًا أمنيًّا في المكان على الفور.

 

كانت السفارة الأمريكية قد تعرَّضت لهجومٍ في مارس الماضي قُتل فيه ضابط يمني واحد وجُرِحَ ثلاثة آخرون، فضلاً عن أربع فتيات عندما قام متطرفون بإلقاء قنابل يدوية أمام مقر السفارة، وأمرت السفارة بإجلاء موظفيها غير الضروريين في شهر أبريل الماضي عقب تعرُّضها للهجوم الذي ادَّعى تنظيم القاعدة مسئوليته عنه، ولم تصب السفارة بأضرار في ذلك الهجوم، ولكنه أسفر عن إصابة 13 طفلةً في مدرسة قريبة.

 

جديرٌ بالذكر أن اليمن يشهد سلسلةً من الهجمات يقوم بها مسلحون، كما تقوم الحكومة اليمنية بمحاربة تمرُّد شيعي يتركز في إقليم صعدة الشمالي منذ عام 2004م، وكان تنظيم القاعدة قد هاجم في أكتوبر عام 2000 المدمرة الأمريكية (كول) في ميناء عدن الجنوبي، مما أسفر عن مقتل 17 من بحَّارتها.