أعلن رئيس مجلس محافظة بابل بالعراق حالة الطوارئ في جميع أنحاء المحافظة بعد التأكد من تفشي وباء الكوليرا في المحافظة، فيما اتخذت مديريات صحة محافظات ذي قار وواسط والديوانية إجراءات احترازية مختلفة للحيلولة دون انتشار مرض الكوليرا بعد أن سُجِّلت العديد من الإصابات في محافظتي بابل وميسان.

 

وأوضح المهندس محمد المسعودي في مؤتمر صحفي أن الوضع الحالي يستدعي أن التعامل الجدي مع الأزمة بعد أن راح ضحيتها عددٌ من المواطنين وإصابة أعداد أخرى.

 

وكشف الدكتور عادل كامل ناعور مدير الوقاية الصحية في المحافظة أن هناك عشرين حالةً جرى تشخيصها، وأكدت النتائج إصابة أصحابها بالمرض.

 

ومن ناحيته طالب رشيد العزاوي عضو جبهة التوافق العراقية عن محافظة بابل في مجلس النواب الحكومة العراقية الإسراع في تجهيز الناس بالماء الصالح للشرب من خلال زيادة عدد الحوضيات ومعالجة الحالات الطارئة.

 

وقال العزاوي: إن سبب تفشي مرض الكوليرا في المحافظة يرجع إلى شح المياه وعدم تعقيمها بالشكل الجيد، مضيفًا أنه حدث "شح" مياه بصورةٍ عجيبة، وبالتالي فالمواطن لم يُعرف وفرة مياه صالحة للشرب في كل القرى الموجودة في الأطراف، وخصوصًا القرى النائية وهؤلاء انقطعت عليهم المياه فهم يعتمدون على المياه غير الصالحة للشرب، والناس تشرب من مياه المستنقعات حتى إنَّ الحيوانات ماتت بسبب تلوث المياه وبسبب رداءة المياه.

 

وبيَّن العزاوي بأن السلطات المحلية في المحافظة قامت بتجهيز عددٍ من تناكر المياه لإرسالها للناس في هذه القرى النائية والمحلات الشعبية التي لا يوجد لديها مجاري ومياه صرف صحي جيد.

 

وانتشر وباء الكوليرا في شهر يوليو من العام الماضي في عددٍ من المحافظات العراقية؛ حيث كان أول ظهوره في محافظة السليمانية وتسبب بوفاة تسعة أشخاص ثم ما لبث أن انتشر المرض ليشمل محافظات كركوك والبصرة وميسان وبغداد؛ حيث لقي بعض المرضى حتفهم قبل السيطرة عليه في أكتوبر من العام الماضي.

 

وعلى الصعيد الميداني قصفت المقاومة العراقية قاعدة للاحتلال في الكوت، مركز محافظة واسط، بخمسة صواريخ كاتيوشيا.

 

وأوضح مصدر من شرطة الكوت الحكومية أن قاعدة الدلتا التي تتخذها قوات متعددة الجنسيات مقرًّا لها (15 كم غربي الكوت) تعرَّضت إلى هجومٍ بخمسة صواريخ كاتيوشا.