بدأت في باكستان الانتخابات لاختيار رئيس جديد خلفًا للجنرال برويز مشرف الذي أجبره التحالف الحاكم الذي يقوده حزب الشعب بزعامة آصف علي زرداري على الاستقالة في 18 أغسطس الماضي.
ويتوقع أن يفوز بهذه الانتخابات آصف علي زرداري، أرمل رئيسة الوزراء السابقة وزعيمة حزب الشعب الباكستاني المغتالة بنظير بوتو، وبموجب الدستور الباكستاني يتم انتخاب الرئيس من الجمعيات الوطنية في الأقاليم الأربعة التي تتشكَّل منها باكستان، وغرفتي الجمعية الوطنية العامة التي تمثِّل البرلمان الاتحادي.
وتجرى الانتخابات وسط إجراءات أمنية مشدَّدة؛ حيث تشهد البلاد هجماتٍ وتفجيراتٍ مستمرةً، وآخرها محاولة اغتيال رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني.
ومن أبرز المرشحين آصف علي زرداري؛ الذي غيَّر مكان سكنه بسبب التهديدات الأمنية التي يتعرض لها، وكان الأخير قد صرَّح بأنه سيقف إلى جانب الولايات المتحدة في حربها على الإرهاب في حال انتخابه رئيسًا.
وأضاف: "سأعمل من أجل القضاء على العنف المسلَّح الذي تقوده حركة طالبان في باكستان وضمان عدم استخدام الأراضي الباكستانية منطلقًا لشن هجمات إرهابية على الدول المجاورة وعلى قوات الناتو في أفغانستان"، وأشار إلى أن باكستان تقف إلى جانب الدول التي تعرضت لهجمات إرهابية؛ مثل الولايات المتحدة وأسبانيا وبريطانيا وغيرها من الدول.
وأعلن أحد مساعدي زرداري أن الأخير يأمل الحصول على 500 صوت من أصوات الهيئة الانتخابية البالغة 700، والتي تضم البرلمان الاتحادي بغرفتيه والبرلمانات الإقليمية الأربعة، وينافس زرداري في هذه الانتخابات مرشح الرابطة الإسلامية جناح نواز شريف القاضي المتقاعد سعيد الزمان صديقي.
وكان صديقي تولَّى منصب رئاسة المحكمة العليا في البلاد، والتي حكمت لصالح شريف في صراعه مع القضاء إلى أن أقصاه الرئيس السابق مشرف لدى قيامه بانقلاب عسكري عام 1999م ضد شريف.
والمنافس الآخر هو مرشح حزب الرابطة الإسلامية جناح مشرف الصحفي السابق مشاهد حسين سيد؛ الذي تولى منصب وزير الإعلام في حكومة نواز شريف حتى الإطاحة به عام 1999م.
وسُجِنَ سيد لمدة عام بعد وصول مشرف إلى الحكم، لكن بعد إطلاق سراحه انضمَّ إلى حزب مشرف وأصبح من الموالين له.