في بيانين منفصلين استنكرت كلٌّ من حركة التوحيد والإصلاح والعدل والإحسان إقدام السلطات الصهيونية على إغلاق مكاتب مؤسسة الأقصى وسرقة الوثائق التاريخية والتوثيقية النفيسة التي تعود إلى أكثر من قرنين من الزمان.
وهي المرة الأولى التي تقوم بها كلٌّ من الحركتين بإصدار موقف مستقلّ في قضية إسلامية واحدة، والتي كانت الخيط الرابط بين تحركاتها في الشارع المغربي.
واعتبر بيان "الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة" التابع لجماعة العدل والإحسان، ما ارتكبه الكيان الصهيوني "جريمةً أخرى في حق فلسطين السليبة ومقدسات الأمة الإسلامية".
وأضاف: "إننا في الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة؛ إذ نعيش مع شعبنا الفلسطيني مسلسل مدافعة الغطرسة الصهيونية، نستنكر هذا الجرم الشنيع في حق مقدساتنا، وندين التواطؤ الدولي معه والصمت العربي الرسمي عنه".
وأكدت الهيئة: "أنه مهما حاول الكيان الغاصب أن يطمس معالم قضيتنا الفلسطينية؛ فإنه لن يستطيع إلى ذلك سبيلاً، ما دامت فلسطين حيةً في قلوب كل المسلمين، ويحمل مشعل الدفاع عنها جيلٌ عن جيل، إلى أن يحقَّ وعد الله غير المردود بتحرير فلسطين واندحار الغاصبين".
ووجَّهت حركة التوحيد والإصلاح رسالة تضامن ودعم للشيخ رائد صلاح حارس المسجد الأقصى المبارك عقب حادث السطو الصهيوني على وثائق مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية، وعبَّرت رسالة رئيس الحركة محمد الحمداوي إلى حارس الأقصى عن تضامن الحركة المغربية: "فيما تعرضَت له مؤسستكم من اعتداءٍ سافرٍ من كيان غاصب ظالم حين أقدم على هذا السلوك الأهوج من سرقة وسطو على الوثائق التي تؤرِّخ لذاكرة القدس الشريف ولذاكرة فلسطين بصفة عامة".
وأوضحت الرسالة العمل النوعي والكبير الذي تقوم به المؤسسة، وقال رئيس الحركة مخاطبًا الشيخ رائد صلاح: "نعبِّر لكم عن تقديرنا وإعجابنا بالعمل النوعي والكبير الذي تقومون به من خلال هذه المؤسسة التي أثبتت جدارتها وأهميتها في إحياء الذاكرة وإحياء القضية، وما لجوء الكيان الصهيوني إلى هذا العمل الجبان المتمثل في إغلاق المؤسسة والسطو على ممتلكاتها ومصادرتها بما في ذلك الوثائق والخرائط؛ إلا دليلٌ على أن عملكم قد وصل إلى مستوى من الإزعاج والفضح للكيان الصهيوني الغاصب ومخططاته ومضايقته، من خلال المهمة الشريفة التي نذرتم أنفسكم وإمكانياتكم من أجلها.
وذكَّرت الرسالة بالجهود التي تقوم بها المؤسسة لتبقى قضية القدس "حيَّةً متقِدةً عند شعوب الأمة الإسلامية جمعاء، ويحفظ لها ذاكرتها العلمية والتاريخية الموثقة حول القدس، بما هي أرض وقف إسلامي لا يجوز بحال التفريط فيها أو التنازل عنها أو التقاعس عن العمل لتحريرها"، وهو يمثل- حسب الرسالة- "يقينًا في زوال الاحتلال العنصري والإرهابي لها مهما طال أمده، كما يخدم جهود مكافحة التطبيع خاصة".
ولفتت الرسالة إلى أثر زيارة الشيخ رائد صلاح إلى المغرب، والتي ساهمت في تجديد انخراط المغاربة في دعم قضية فلسطين، "وهو ما جعلنا نستشعر من جديد حجم التحدي الذي تمثله مؤسستكم المباركة في مواجهة مخططات التهويد للقدس ولباب المغاربة".