لليوم الثالث على التوالي مددت القوات الهندية حظرًا للتجول على كشمير، واحتجزت السلطات الهندية ثلاثة زعماء مناهضين للاحتلال الهندي أمس الإثنين لإنهاء الاحتجاجات، وداهمت منازل عشرات الزعماء في الوقت الذي بدأت فيه مطاردات الليلة الماضية، والتي أسفرت عن اعتقال عدد من زعماء الانفصاليين.
وكانت قوات الشرطة قد قتلت أمس 5 مسلمين خالفوا حظر التجول ليرتفع بذلك عدد القتلى إلى 28 في المظاهرات منذ اندلاع الثورة على حكم نيودلهي في منطقة كشمير ذات الأغلبية المسلمة عام 1989م، وأصيب أكثر من 600 في اشتباكات خلال الاحتجاجات المستمرة منذ أسبوعين، وتكبدت الولاية خسائر تقدّر بمليار دولار.
وناشد بيان مناهض للوجود الهندي شعب كشمير مواصلة الاحتجاجات السلمية، وأدان استخدام القوة ضد المحتجين العزل.
![]() |
|
شعب كشمير يحتج ضد الاحتلال الهندي |
وتثير هذه الأزمة مخاوف من توترات طائفية في الولاية المنقسمة إلى المنطقة التي تسكنها أغلبية هندوسية حول جامو ووادي كشمير الذي تسكنه أغلبية مسلمة.
وأكد جوسي خان (أحد السكان) أنه خلال 3 أشهر من الاحتجاجات العنيفة في جامو قتلت الشرطة 3 هندوس، في الوقت الذي قتل فيه أكثر من 30 شخصًا من المسلمين، قائلاً إن "هذه الإحصائيات البسيطة تشير إلى أن الهند تعاملنا كعبيد".
واندلعت الأزمة الأخيرة بعد أن وعدت حكومة الولاية بتخصيص منطقة أدغال لصندوق يدير مزار أمارناث الهندوسي؛ الأمر الذي أثار غضب مسلمي الولاية، وعدلت الحكومة عن قرارها؛ مما أغضب الهندوس في جامو العاصمة الشتوية للولاية فقاموا بسد طريق سريع هو الطريق البري الوحيد في المنطقة وهاجموا سيارات النقل التي تحمل إمدادات إلى وادي كشمير.
![]() |
|
القوات الهندية تقوم بعمليات تفتيش دقيقة لسكان كشمير |
وقامت الشرطة الاتحادية بنشر المزيد من قوات الاحتياط المركزية لتطبيق حظر التجول في سريناجار العاصمة الصيفية للولاية، والتي يتكون أغلب أفرادها من الهندوس من خارج الولاية.
وأكد سكان الولاية أن هذه القوات تستخدم القوة بشكل مفرط، وقامت بمهاجمة صحفيين وسائقي سيارات إسعاف.
ومن المتوقع أن تضطر الحكومة إلى تعليق انتخابات الولاية المقررة في جامو وكشمير هذا العام؛ مما سيمثل انتصارًا للمناهضين للاحتلال الهندي الذين حثوا على مقاطعة أي انتخابات.

