أكد شهود عيان مقتل 25 شخصًا أمس إثر إطلاق نار من قِبَل القوات السودانية الحكومية على مخيم كالما جنوب دارفور غرب السودان، وأوضحوا أن قوات الأمن السودانية تجمَّعت فجرًا على مشارف مخيم كالما الذي يضم 100 ألف نازح قرب نيالا كبرى مدن دارفور.
وصرَّح أحمد عبد الشافي الزعيم العسكري لحركة تحرير السودان: "هذا الصباح حاصرت قوات الأمن المخيم وطلبت رحيل كافة النازحين"، مؤكدًا مقتل 27 شخصًا وجرح 75.
واتهم عبد الشافي الحكومة بالسعي إلى تفكيك المخيمات الواقعة قرب المدن الكبرى لعزل ضحايا هذا النزاع الذي اندلع قبل 5 سنوات، في الوقت الذي تهدد فيه الرئيس السوداني عمر البشير ملاحقةٌ دوليةٌ بتهمة ارتكاب أعمال إبادة في دارفور.
وقال آدم محمد أحد مسئولي المخيم: إن 30 نازحًا قُتِلوا وأصيب 25 آخرون بجروح في إطلاق النار، مضيفًا أن القوات الحكومية لا تزال تحاصر المخيم، ولا أحد يعرف إلى أين تم نقل الجرحى.
وقال المتحدث باسم القوة نور الدين المازني: "إن مسئولي يوناميد يراقبون عن قرب الوضع بقلق بالغ"، وأضاف: "لقد أوقفنا دورياتنا المنتظمة في كالما؛ لأن البحث عن أسلحة أو أشخاص لا يدخل في إطار مهمتنا".
وأكد مسئولون أن جنودًا من مهمة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في طريقهم إلى فتح معبر آمن لإجلاء الضحايا، وأوضحت منظمة "أطباء بلا حدود" الإنسانية أن عياداتها استقبلت 65 جريحًا؛ أكثر من نصفهم من النساء والأطفال.
يُذكر أن النزاع في دارفور بين الحكومة السودانية وقوات المقاومة الذي اندلع في العام 2003م أسفر عن وقوع 300 ألف قتيل حسب تقارير الأمم المتحدة و10 آلاف قتيل حسب تقارير الحكومة السودانية.