قالت مصادر أمنية لبنانية إن 10 أشخاص قُتِلوا في الانفجار الذي وقع صباح اليوم في شارع تجاري من مدينة طرابلس بشمال لبنان بحسب حصيلة جديدة، وأضافت أن بين الضحايا جنودًا في الجيش اللبناني.

 

وأضافت: "انفجرت القنبلة صباحًا في شارع المصارف بوسط طرابلس"، وأدى الانفجار القوي إلى تطاير أشلاء القتلى إلى سطوح المباني المجاورة لمكان الانفجار.

 

 ووقع الانفجار صباح نيل الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة الثلاثاء بغالبية كبيرة على ثقة البرلمان الذي ناقش سياستها العامة في أجواء من انعدام الثقة بين قوى سياسية ستقف جنبًا إلى جنب في مجلس الوزراء؛ حيث أعلن رئيس البرلمان نبيه بري إثر انتهاء التصويت أمس أن الحكومة نالت الثقة بغالبية 100 صوت من أصل 127 صوتًا.

 

وفرت "حكومة الوحدة الوطنية" هذه للمعارضة حجمًا يسمح لها بالتحكم بالقرارات المهمة التي تحتاج إلى تصويت داخل مجلس الوزراء بعد حصولها على ثلث عدد الوزراء زائد واحد.

 

 الصورة غير متاحة

فؤاد السنيورة

 وفاجأ رئيس البرلمان السابق حسين الحسيني المجلس بإعلان استقالته بسبب الانقسامات والمخالفات الدستورية، ولم يعلن بري خلال الجلسة موقفه من الاستقالة، وقال الحسيني الذي بقي مستقلاًّ: "أمام حقيقة أن السلطة قادرة إذا أرادت، وحقيقة أنها حتى الآن لا تريد؛ أُعلن استقالتي من عضوية هذا المجلس".

 

جرى التصويت على الثقة بعد جلسات استمرت 5 أيام، وشهدت سجالات ومشادّات كلامية حادّة، تركَّزت على موضوع سلاح حزب الله وعلاقته بالدولة، وتواجه فيها نواب من قوى 14 آذار التي تمثلها الأكثرية النيابية (موالاة) وقوى 8 آذار التي يتقدمها الحزب الشيعي (معارضة).

 

وكانت طرابلس أخيرًا مسرحًا لأعمال عنف طائفية أدت إلى مقتل 23 شخصًا منذ تجدد أعمال العنف بين مقاتلين سنة وآخرين علويين في يونيو.

 

ودارت المواجهات آنذاك بين منطقة باب التبانة السنية التي تعتبر معقلاً للغالبية المناهضة لسوريا ومنطقة جبل محسن العلوية المؤيدة بغالبية سكانها لحزب الله الشيعي، ثم أرسل الجيش اللبناني تعزيزات إلى طرابلس وانتشرت عناصره في مناطق المواجهات، وتمركزت عشرات الدبابات والآليات المصفَّحة في منطقة المواجهات.