قدَّم أعضاء المكتب التنفيذي لحركة "لكل الديمقراطيين" التي أنشأها فؤاد عالي الهمة، طلبًا لتأسيس حزب جديد باسم "الأصالة والمعاصرة" لدى مصالح الداخلية مرفقًا بالنظام الأساسي، على أن يُعقَد مؤتمره التأسيسي في نوفمبر المقبل.

 

ومن المنتظر أن يعقد أعضاء المكتب الوطني للحزب الجديد بأمينه المؤقت "حسن بنعدي" لقاءً إعلاميًّا نهاية الشهر الجاري للكشف عن توجُّهاته المذهبية وبرنامجه السياسي.

 

ويضم الحزب الجديد الذي من المرشح أن يضع صعود الاتجاه الإسلامي- خاصةً حزب العدالة والتنمية- ضمن أجندته السياسية، أحزابًا صغيرة؛ هي: الحزب الوطني الديمقراطي، حزب العهد، اتحاد الحريات، المبادرة الوطنية للتنمية، حزب البيئة والتنمية.

 

ومن خلال اللقاءات التواصلية التي دأبت الحركة على تنظيمها في بعض المدن المغربية، كان خطاب الحركة نحو الإسلاميين واضحًا؛ فهي تريد ألا تترك الساحة لما تسميهم بـ"الظلاميين"، وأنهم ليسوا وحدهم في الساحة، كما أن المغاربة لهم دينهم المغربي ولا يريدون استيراد دين من المشرق أو من غيره.

 

وجاء رد حزب العدالة والتنمية عبر تصريحات عبد الإله بنكيران أمين عام الحزب، ورئيس فريقه النيابي بالبرلمان المحامي مصطفى الرميد؛ حيث أكدا ضرورة وضع مسافة بين رموز الدولة وحياد الإدارة؛ حيث كان الهمة وزيرًا منتدبًا في الداخلية سابقًا.

 

 الصورة غير متاحة

عبد العالي حامي الدين

 وقال عبد العالي حامي الدين عضو الأمانة العامة للحزب إن حزبه اتخذ موقفًا موحَّدًا في موضوع؛ يتجلَّى في تجاوز الدعم السلطوي الفوقي، الذي يراهن على تحقيق التوازنات السياسية بالمغرب، والاحتكام إلى ميدان التنافس السياسي الشريف بدون دعم من جهة، وتجاوز أسلوب القدح في الخصوم السياسيين.

 

وذهبت تحليلات سياسية وإعلامية إلى أن الحزب الجديد يفتقد إلى قاعدة شعبية منضبطة سياسيًّا لتمركزه حول شخص "صديق الملك"، كما أنه يفتقد إلى فكرة موحَّدة لاختلاف توجهات أعضاء حركته من اليمين واليسار.

 

وأكدت ذات التحليلات أن الهمة سارع إلى تأسيس حزبه بعد النجاح الذي عرفه حزب العدالة والتنمية، وانتخاب عبد الإله بنكيران الذي يمتلك جرأةً في مجابهة الخصوم السياسيين، وتعثُّر حزب الاتحاد الاشتراكي في مؤتمره الثامن في يونيو الماضي، فما كان من فؤاد عالي الهمة إلا أن يبادر إلى تأسيس حزب سياسي، بخلاف ما كان يقول به عقب خروجه من وزارة الداخلية قبيل الانتخابات التشريعية الماضية إنه ليس له أجندة سياسية، وإن الحركة التي أسَّسها هي أكبر من حزب سياسي.