انتقد النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) الإسلامي السالك ولد سيدي محمود ما قامت به قوات الشرطة الموريتانية من الاعتداء عليه بالضرب والركل أثناء دخوله إلى التجمع السياسي المناهض لـ"الانقلابيين الجدد".

 

وأضاف أن الجميع داخليًّا وخارجيًّا لم يعد يثق في وعود بانتخابات جديدة بعدما أطاح العسكر بالرئيس المنتخب سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، متسائلاً من "سيمنع العسكريين غدًا من الانقضاض على مسار جديد إذا لم يعجبهم مرةً أخرى".

 

حيث قامت وحدات من قوات مكافحة الشغب بالعاصمة الموريتانية نواكشوط بفض تجمع سياسي عقدته الأحزاب المكونة للجبهة الموحدة لحماية الديمقراطية المناهضة للانقلاب الموريتاني.

 

وفرَّقت الشرطة بالعصي ومسيلات الدموع بعض مناصري الجبهة الذين كانوا يتجمعون أمام مقر حزب التحالف الشعبي التقدمي حيث كان يُعقد التجمع.

 

وتعهد قادة الجبهة خلال مؤتمرهم الصحفي- الذي تحوَّل فيما بعد إلى تجمع سياسي- بـ"العمل الجاد على إعادة المسار الديمقراطي إلى جادة الصواب"، وبإعادة الرئيس السابق ولد الشيخ عبد الله إلى سدة الحكم، كما رفضوا تعهُّد الرئيس الجديد بتنظيم انتخابات رئاسية نزيهة وشفافة.

 

وفي سياقٍ متصلٍ أكدت مصادر أمنية في موريتانيا بأنه تم نقل الرئيس المعزول سيدي ولد الشيخ عبد الله أمس الجمعة من ثكنة تابعة للحرس الرئاسي إلى معتقل جديد يقع داخل قصر المؤتمرات بنواكشوط.

 

وأصدرت أحزاب المعارضة الموريتانية بيانًا أمس طالبت فيه المجلس الأعلى للدولة بالتشاور حول المرحلة الانتقالية وتحديد فترتها.

 

وطالبت منظمة المؤتمر الإسلامي المجلس العسكري في موريتانيا بإعادة الديمقراطية إلى البلاد في أقرب وقتٍ ممكن.

 

وكان الرئيس الموريتاني المخلوع طالب مجلس الأمن الدولي باتخاذ موقفٍ حازمٍ وصارم؛ مما يحدث في موريتانيا، وذلك بعد الانقلاب العسكري الذي أطاح به وبحكومته الأربعاء الماضي.

 

ودعا ولد الشيخ الشعب الموريتاني إلى الوقوف خلف الجبهة الموحدة التي شكلتها أربعة أحزاب سياسية للمطالبة بعودة الرئيس المنتخب إلى الحكم.

 

ونظَّم نواب الحزب الحاكم الذين قدموا استقالتهم من البرلمان الإثنين الماضي مسيرةً حاشدةً الخميس للتعبير عن تأييدهم لما أسموه بالحركة التصحيحية بموريتانيا، معلنين مساندتهم لمجلس الدولة الذي ترأسه قائد الانقلاب الجنرال محمد ولد عبد العزيز.