يصوِّت أعضاء مجلس الأمن الدولي الـ15 اليوم الخميس على مسودة قرار صاغته بريطانيا؛ أشارت فيه إلى ضرورة الأخذ في الحسبان قلق بعض أعضاء المجلس من التطورات الناجمة عن احتمال توجيه اتهام إلى الرئيس السوداني عمر حسن البشير بارتكاب جرائم إبادة في دارفور؛ حسب طلب مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس أوكامبو.

 

واتفق أعضاء المجلس على تمديد مهمة القوات الدولية والإفريقية المشتركة في دارفور لمدة عام واحد، وقالت مسودة القرار: إن المجلس سيضع نصب عينيه المخاوف التي أثارها أعضاؤه بشأن توصية أوكامبو بتوجيه اتهام إلى البشير بشأن "الإبادة الجماعية في دارفور".

 

ونصَّت على أن المجلس يأخذ بعين الاعتبار عزم هؤلاء الأعضاء على إجراء مزيد من الدراسة لهذه المسائل، وهي إشارةٌ إلى طلب الاتحاد الإفريقي أن يتحرك المجلس لتعطيل أي خطوة للمحكمة الجنائية الدولية في حق البشير "لتفادي تقويض مباحثات السلام الرامية إلى إنهاء الصراع".

 

وبينما توقَّع دبلوماسيون في نيويورك الموافقة بالإجماع على مشروع القرار؛ اعتبر سفير السودان لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم مسودة القرار مقبولة، وكانت ليبيا وجنوب إفريقيا- مدعومتين من الصين وروسيا- قد طالبتا المجلس بتضمين فقرة تجمِّد مذكرة توقيف البشير في مسودة القرار، غير أن الدول الغربية رفضت ذلك.

 

وبموجب المادة 16 من القانون الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية يمكن لمجلس الأمن أن يُصدر قرارًا يوقف تحقيقات المحكمة أو إجراءات المقاضاة لمدة عام قابلة للتجديد، لكن دبلوماسيين غربيين يقولون إن أعضاء المجلس الذين يحبِّذون مثل هذا الإيقاف لا يحظون بتأييد عددٍ كافٍ من الأصوات للفوز بالموافقة عليه.