ارتفع عدد القتلى في تفجيري حي جونجوران الشعبي بمدينة إستانبول مساء الأحد إلى 15 قتيلاً وعددٍ يزيد عن 140 جريحًا، ووصفت السلطات التركية الحادث بالعمل الإرهابي والجبان دون أن تحدد الجهة المسئولة عن التفجيرين.

 

كان شارع مندريس بحي جونجوران بوسط القطاع الغربي لمدينة إستانبول شهد مساء أمس الأحد تفجيرَين بصناديق القمامة أحدثا هلعًا وخوفًا واضطرابًا لدى السكان نتيجة تكسير زجاج الشرفات والنوافذ والسيارات والمحلات التجارية، كما أدَّى التفجير الثاني الذي أعقب الأول بدقائق إلى قتل عدد 15 مواطنًا وجَرْح عدد يزيد عن 140 شخصًا آخرين؛ بينهم 14 شخصًا جراحهم خطيرة.

 

 الصورة غير متاحة

انفجارا إستانبول أوقعا عشرات المصابين

ويقول شهود العيان: إن هناك 12- 15 دقيقة فاصلة بين التفجيرين اللذين وقعا في حي جُونجُوران الشعبي المزدحم بالقطاع الغربي لمدينة إستانبول، وإن التفجير الأول لم يُوقع قتلى كثيرين، ولكن التفجير الثاني هو الأشد؛ لأن الأهالي تدفقوا نحو مكان التفجير الأول بهدف معرفة ورؤية ما حدث أو تقديم مساعدة؛ حيث كان الاعتقاد السائد أن انفجارًا وقع بخط الغازات الطبيعية.

 

ويقول شاهد عيان: إن تفريغ الشارع من الناس إلى حدٍّ ما بعد التفجير الأول قلَّل عدد المتضررين جرحى أو مصابين؛ لأن الشارع عادةً يكون مزدحمًا في مثل هذا الوقت من مساء يوم العطلة الأسبوعية، وفي موسم الصيف خاصةً.

 

شهود العيان قالوا: إن التفجيرَ الأول وقع في كبينة التليفونات العامة، والثاني وقع في صندوق للقمامة في نفس الشارع على بُعد أمتارٍ قليلةٍ من موقع التفجير الأول.

 

طيب أردوغان رئيس الحكومة التركية وصف الحادث بالعمل الإرهابي، وأنه ملعون بكل قوة، كما شجب الرئيس التركي عبد الله جول الحادث، معتبرًا إياه عملاً وحشيًّا.

 

معمر جولر والي المدينة الذي هرع إلى مكان التفجيرات وصف الحادث بالعمل الإرهابي، وقال إنه من الصعب تحديد الجهة التي قامت بالتفجيرات، وأن التفجير تم عبر قنابل صوتية وتدميرية وليس عملاً انتحاريًّا، وكل ما يهمنا الآن هو إعادة الحالة الطبيعية إلى المكان لكي لا نحقِّق الهدف من وراء مثل هذه الأعمال الإرهابية، ونفى والي المدينة وجود بلاغات أو معلومات عن تفجير ثالث منتظر بالمدينة.

 

حياتي يازجي نائب رئيس الحكومة التركية قال من موقع الحادث وبعد تفقُّده المكانَ: "إن هذا العمل جبان وإرهابيٌّ".

 

واعتبر وزير الداخلية الدكتور بشير أطالاي أن "الإرهاب أظهر وجهه القبيح لنا مرةً أخرى، والحادث يثير الحزن"، كما تفقد موقع الحادث كلٌّ من جلال الدين جراح مدير أمن إستانبول وعبد القادر طوب باش عمدة المدينة.

 

 الصورة غير متاحة

رجال الشرطة والبحث الجنائي في مكان الحادث

وتقول وسائل الإعلام التركية إن وزيري الصحة والداخلية توجَّها في ساعةٍ متأخرةٍ من مساء أمس إلى إستانبول للوقوف على ملابسات وظروف ونتائج الحادث.

 

أشار عددٌ من وسائل الإعلام التركية بإصبع الاتهام إلى منظمة حزب العمال الكردية الانفصالية (بي كي كي)، خصوصًا مع استمرار وتصاعد المواجهة المسلحة بينها وبين الجيش التركي في مناطق شرق تركيا، والتي أسفرت مؤخرًا عن مقتل 25 مسلحًا وتدمير عدد 25 نقطةً أو مركزًا تابعًا لها في جبال شمال العراق بسبب القصف الجوى الصاروخي من الطائرات الحربية التركية في اليومين الماضيين، كما قُتل عدد 6 من أفراد الجيش التركي في مناطق المواجهة بشرق وشمال شرق تركيا.

 

وتقوم سلطات الأمن بفحص تسجيلات كاميرات التصوير المراقبة للشارع الحيوي والتجاري في محاولة لجمع معلومات وخيوط قد تؤدي إلى إمكانية تحديد الجناة على أساس احتمال أن يكون التفجيران تمَّا بنظام التحكم عن بُعْد.

 

ولقي مسلحان من المنظمة الكردية (بي كي كي) مصرعهما مساء أمس أيضًا على أيدي قوات الأمن بمحافظة بنجول شرق تركيا حين حاولا الهجوم بالأسلحة على إدارة المباحث الجنائية بمديرية أمن المحافظة.