عقد المجلس القُطْري للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان إحدى مكوِّنات الطيف الإسلامي بالمغرب، الدورةَ الثالثة عشرة يومي 19 و20 يوليو الجاري بسلا القريبة من العاصمة الرباط.
ندد المشاركون في الدورة بموقف الأنظمة العربية المساهمة في حصار وتجويع الشعب الفلسطيني، والمهرولين إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني بمختلف الأساليب الدبلوماسية والاقتصادية والمؤتمرات المشبوهة وغيرها، مؤكدين أنه "لا محيد عن خيار المقاومة".
ودعت الدائرة السياسية القوات الغازية في العراق وأفغانستان إلى انسحابٍ فوري وغير مشروط، وحمَّلت المجتمع الدولي مسئولية ما يتعرض له السودان، والصومال، والمسلمون عامة في كل بقاع العالم جرَّاء تدخل الأنظمة الغربية.
وما تزال الجماعة تُمنَع من الانخراط في العمل السياسي من داخل المؤسسات والأحزاب القائمة؛ لأنها حسب تصريحات قيادييها: "لا تريد الرضوخ للشروط المخزنية والمشاركة في مؤسسات غير ذات مصداقية؛ حيث القرارات تنزل على البرلمان والحكومة من خارج المؤسسات المنتخبة".
وثمَّن المشاركون صمود أهل غزة العزة وكافة فلسطين المجاهدة، والمقاومة الإسلامية في جنوب لبنان وإنجازاتها النوعية، خاصةً تحرير الأسرى.
![]() |
|
عبد الواحد متوكل |
وجدَّد أعضاء الدائرة السياسية للجماعة الثقة في عبد الواحد متوكل أمينًا عامًّا للدائرة السياسية، التي تمثِّل الذراع السياسي للجماعة.
وانتخب المشاركون في الدورة 13 للمجلس القُطْري: عمر أمكاسو، ومحمد حمداوي، وعبد الصمد فتحي، وعمر إحرشان، ومحمد السالمي، وعبد الله الشيباني، ومصطفى الريق، ومحمد منار، وحسن بناجح، ومنى الخليفي، وفاطمة قاصد، وغزلان بحراوي أعضاء في الأمانة العامة.
وبالنظر إلى أعضاء الأمانة العامة السابقة والجديدة يرى المتتبع أن الجماعة حافظت على كل أعضاء الأمانة العامة السابقة، وتم تطعيمها باسمين جديدين؛ هما: حسن بناجح، ومحمد منار.
وتدارست الدورة التي انعقدت تحت شعار "وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون"، سبل تطوير الفعل السياسي للجماعة، وتجاوز عراقيل المرحلة، التي تزامنت مع مضي سنتين من الحملة الأخيرة التي شنها "المخزن" على الجماعة منذ 24 مايو 2006م وأهم القضايا الوطنية والإقليمية الدولية الراهنة.
وحمَّل بيان الدائرة السياسة ما سمته "أجهزة المخزن والإرهاب المخزني" المسئوليةَ الكاملة عن انتهاكات وهضم مختلف حقوق الآلاف من أعضاء الجماعة.
واعتبرت الجماعة ما حدث في مدينة سيدي إيفني انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان لا تكفي لوصفه عبارة "إرهاب الدولة"، ولا يمكن أن يصدر عن مبادرة طائشة لمسئولين محليين؛ لذا ينبغي أن تُكشف الحقائق، ويُحاسب المجرمون؛ إذ إن دواعيَ الاحتجاج في سيدي إيفني موجودة في جُلِّ مناطق المغرب؛ فعلى المستحوذين على خيرات البلاد أن يفهموا الدرس قبل فوات لأوان.
وطالب البيانُ بالإفراج الفوري عن معتقلي العدل والإحسان، وكافة المعتقلين الإسلاميين والسياسيين، وعلى رأسهم المعتقلون الستة، ووقْف مسلسل المحاكمات الصورية والملفات الملفقة، وفك حصار الرقابة والوصاية المفروض على وسائل الإعلام.
