أجَّلت المحكمة الدستورية التركية برئاسة المستشار هاشم قيليطش في اجتماعها المطول اليوم تحديد جلسة النظر في دعوى النائب العام بالجين قايا المطالبة بغلق وحظر ومصادرة أموال وفرض حظر سياسي على عدد 71 من قيادات حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة طيب أردوغان أجلتها إلى تاريخ يوم 28/7/2008م.

 

كانت هيئة المحكمة عقدت اجتماعًا بعد ظهر اليوم لتحديد موعد وجلسة للنظر في الدعوى المطالبة بغلق وحظر حزب العدالة والتنمية برئاسة رجب طيب أردوغان، والتي رفعها النائب العام يالجين قايا يوم 14/3/2008م بحجة أن حزب العدالة والتنمية يخالف ويعادي مبادئ الجمهورية العلمانية والأتاتوركية، وبعد اجتماعٍ مطولٍ استغرق عدة ساعات أعلن مسئولٌ بالمحكمة أن هيئة المحكمة قررت عقد جلسة أخرى يوم 28/7/2008م لبحث تحديد موعد للنظر في الدعوى ولم يُقدِّم أي تفاصيل حول ما أسفر عنه اجتماع اليوم، مشيرًا إلى أن هيئة المحكمة في حالة انعقاد.

 

الجدير بالذكر أن الإجراءات القانونية الخاصة بهذه الدعوى كانت اكتملت بتقديم الدكتور عثمان جان الخبير القانوني المستقل تقريره لأعضاء هيئة المحكمة يوم 17/7/2008م والذي رفض فيه غلق الحزب، وجاء في تقرير الخبير الفني أن إغلاق حزب سياسي لا يختلف عن قرار إعدام شخصٍ ما، مطالبًا هيئة المحكمة التعامل مع الأحزاب السياسية بنفس الحساسية التي تتعامل فيها مع رقابتها على القوانين؛ لأن الأحزاب السياسية من الحقوق والحريات الأصلية للمواطنين.

 

وأشار الخبير القانوني عثمان جان إلى أن قرارات محكمة حقوق الإنسان الأوروبية تؤكد أن الشعب وحده المسئول عن حمل الأشخاص والأحزاب السياسية للسلطة أو إنزالهم منها عبر التصويت الانتخابي؛ وذلك في الدول الديمقراطية والقانونية.

 

غير أن مراقبين يرون أن هيئة المحكمة ليست ملزمةً بتقرير الخبير الفني- ينص القانون على أن يقوم خبير قانوني مستقل بإعداد تقريرٍ يُعرض على هيئة المحكمة-، مذكرةً بأن الخبير الفني كان رأى عدم وجوب حضور عدد 367 عضوًا برلمانيًّا في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية عام 2007م وطلب نفس الخبير رفض النظر في دعوى الحزب الجمهوري لوقف وإبطال التعديلات الدستورية الخاصة بحرية المرأة في ارتداء الحجاب، ومع هذا لم تأخذ المحكمة بتوصية الخبير في الدعويين.