شدد وزراء الخارجية العرب في قرار أصدروه مساء أمس في القاهرة على "أهلية القضاء السوداني" وأكدوا أنه "صاحب الولاية الأصيلة في إحقاق العدالة"، في إشارةٍ إلى رغبتهم في أن يتولى السودان التحقيق في جرائم دارفور.
وانتقد وزراء الخارجية العرب ما اعتبروه "موقفًا غير متوازنٍ للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية" لويس مورينو أوكامبو الذي اتهم الرئيس السوداني عمر البشير بالإبادة الجماعية وطلب إصدار مذكرة توقيف بحقه.
وشدد الوزراء العرب في قرار أصدروه بعد مداولات استمرت نحو سبع ساعات على "أهلية القضاء السوداني"، مؤكدين أنه "صاحب الولاية الأصيلة في إحقاق العدالة"، في إشارةٍ إلى أنهم يرغبون في تولي القضاء السوداني التحقيق في جرائم دارفور (غرب) ما يسقط تلقائيًّا ولاية المحكمة الجنائية الدولية وفقًا للوائحها.
ودعوا إلى "استكمالات المحاكمات" التي جرت في السودان في جرائم دارفور "وتحقيق العدالة الناجزة بمتابعةٍ من جانب الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي".
![]() |
|
عمرو موسى |
وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في مؤتمرٍ صحفي في ختام الاجتماعات "لاحظنا في التقرير (الصادر عن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية) أن هناك عدمَ توازنٍ، فلم يصدر شيء عن حركات التمرد وما قامت به".
وشدد موسى في معرض رده على أسئلة الصحفيين على التصور العربي لتسوية الأزمة الناجمة عن طلب إصدار مذكرة توقيف بحق البشير، مؤكدًا أن القضاء السوداني "سيكون له دور مهم في المرحلة المقبلة".
وتنص لوائح المحكمة الجنائية الدولية على أن اختصاصها بالنظر في أي قضية يسقط تلقائيًّا ما إذا كان القضاء الوطني يتولي بجديةٍ أمر هذه القضية، ولم تكن محاكماته "صورية".
وأكد موسى أنه سيزور السودان "غدًا الأحد" ليعرض على البشير خطة عمل اتفق عليها الوزراء، ولكنه رفض كشف مضمونها قبل مناقشتها مع الرئيس السوداني.
وأعلن الوزراء في قرارهم "رفض أي محاولاتٍ لتسييس مبادئ العدالة الدولية واستخدامها في الانتقاص من سيادة الدول ووحدتها وأمنها واستقرارها ورموزها الوطنية".
وطالبوا مجلس الأمن الدولي بـ"توخي الحذر الشديد في التعامل مع الأوضاع في السودان خلال المرحلة المقبلة وعدم إتاحة الفرصة لأي طرفٍ أو عمل أي إجراء يؤدي إلى تقويض جهود التسوية السياسية لأزمة دارفور أو خلق مناخ عدم استقرار في البلاد يهدد مستقبل جهود حفظ السلام في دارفور أو في جنوب البلاد".
