يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعًا طارئًا ظهر اليوم للبحث في المستجدات بين السودان والمحكمة الجنائية الدولية في ضوء طلب مدعي المحكمة لويس مورينو أوكامبو اعتقال الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة "التورط في جرائم في إقليم دارفور".

 

وقال مصدر دبلوماسي: إن الوزراء قد يناقشون مناشدة البشير ضرورة تسليم كلٍّ من علي كشيب أحد قادة التنظيمات المسلحة في دارفور، وأحمد محمد هارون وزير الشئون الإنسانية الحالية ووزير الدولة السابق لشئون الداخلية، بعدما طلبت المحكمة الجنائية الدولية توقيفهما في فبراير 2007م.

 

وأضاف: "المشروع يقضي- بعد إقناع الخرطوم بتسليم كشيب وهارون- بطلب مجلس الأمن الدولي تأخيرَ إصدار مذكرة التوقيف بحق البشير لعام كامل على الأقل".

 

فيما كشفت مصادر دبلوماسية عربية عن أن الاتجاه في الاجتماع الوزاري الطارئ هو البحث في مطالبة مجلس الأمن بالتعامل مع الأزمة من وجهة نظر سياسية، والتحذير من أن مذكرة اعتقال الرئيس السوداني عمر البشير إذا وافق عليها قضاة المحكمة الجنائية سينتج منها زعزعة الاستقرار السياسي والإضرار بفرص تسوية سلمية لأزمة دارفور، وتوقعت المصادر دعوة وزراء الخارجية العرب إلى رفض مذكرة المدعي العام وإعادة النظر فيها.

 

 الصورة غير متاحة

مصطفى عثمان إسماعيل

من ناحيته أكد محجوب فضل المستشار الإعلامي للرئيس السوداني أن الجامعة العربية ستكون أمام مسئولية تاريخية، وأوضح أن السودان يتوقع من الجامعة العربية رفضَ قرار المحكمة الدولية والعمل بسرعة لإبطال مفعول القرار الذي وصفه بالسياسي.

 

واستبعد مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني أن يكون هناك تعاون مباشر بين السودان والمحكمة، مؤكدًا أن المواطنين السودانيين لن يسلموا لمحاكمتهم في لاهاي.

 

وكانت الخرطوم قد طالبت مجلس الأمن بالتدخل لحل الأزمة، واستبعدت إبرام صفقة مع المحكمة لتسليمها اثنين من المسئولين السودانيين المتهمين مقابل إسقاط إصدار أمر اعتقال البشير.