دعا الاتحاد الإفريقي المحكمة الجنائية الدولية إلى إرجاء إصدار مذكرة توقيف الرئيس السوداني عمر البشير تفاديًا لما قد ينجم عن ذلك من أمور خطيرة، كما حذَّرت رئاسة الاتحاد من خطر وقوع "انقلابات عسكرية وفوضى شاملة" في السودان إذا ما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية المذكرة بحق البشير.

 

وقال وزير الخارجية التنزاني برنار ميمبي متحدثًا باسم رئيس الاتحاد الإفريقي: إذا تم توجيه الاتهام إلى البشير واعتقل فسيحدث فراغ في السلطة في السودان، وهو ما سيفتح الباب أمام انقلابات عسكرية وفوضى شاملة تذكر بما يحصل في العراق.

 

وکان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوکامبو قد طلب رسميًّا الإثنين من قضاة المحكمة إصدار مذکرة توقيف بحق الرئيس السوداني بتهم التورط في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة ارتكبت في دارفور على حد وصفه.

 

في هذه الأثناء رفضت الخرطوم التهم الموجهة إلى البشير، ودعت مجلس الأمن الدولي إلى دعم العملية السلمية في إقليم دارفور.

 

وقال المتحدث باسم الخارجية السودانية علي الصادق: إن الخرطوم ستعتبر الخطوة التي تعتزم المحكمة الجنائية الدولية اتخاذها بحق الرئيس السوداني عمر البشير كأنها لم تكن.

 

وأضاف في تصريح لقناة "العالم": إن الحكومة ستستمر في برامجها المعدة سلفًا فيما يتعلق بحل مشكلة دارفور.

 

من جهتها أعربت الصين عن قلقها البالغ من اتهام المحكمة الجنائية الدولية الرئيس السوداني عمر البشير بارتكاب جرائم حرب، وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية ليو جانشاو: إن المحكمةَ الدوليةَ حريّ بها أن تقوم بأعمال تساعد على نشر الاستقرار وتهدئة الأوضاع في إقليم دارفور لا أن تؤزمها، معتبرًا أن المسئول عن عرقلة جهود السلام في دارفور هم المتمردون وليس حكومة البشير!.