رفضت محكمة أمريكية الاستئناف المقدَّم من إدارة الرئيس جورج دبليو بوش ضد حكم سابق لمحكمة أمريكية يقضي بكشف إدارة بوش عن السجلاَّت الخاصة باجتماعات الرئيس بوش مع عددٍ من قيادات اليمين الديني الأمريكي الذين زاروا الرئيس ونائبه ديك تشيني، وهي القيادات المعروفة بنفوذها الواسع في التأثير على القرار في واشنطن.
وصدر القرار من محكمة الاستئناف الأمريكية في واشنطن برفض استئناف إدارة بوش؛ وذلك في الدعوى المرفوعة من مركز مواطنون من أجل المسئولية والأخلاق في واشنطن (كرو) ضد وزارة الأمن الداخلية الأمريكية.
وقالت المستشارة الأولى بمركز (كرو) آن وايزمان تعليقًا على قرار محكمة الاستئناف الأمريكية: "نحن سعداء بأن دائرة واشنطن طالبت الحكومة بتقديم سجلات دائرة الأمن الخاصة التي حاول البيت الأبيض إخفاءها عن الشعب"، مضيفةً أن الشعب الأمريكي يستحق أن يعلم من الذي يقوم بالتأثير على البيت الأبيض.
![]() |
|
ديك تشيني |
وتطالب الدعوى تحديدًا بالكشف عن سجلات زيارات 9 من قيادات اليمين الديني للبيت الأبيض ومقر إقامة نائب الرئيس في الفترة من 1 يناير وحتى اليوم، وقد رفضت محكمة المقاطعة حجة إدارة بوش بأن السجلات تخص الرئيس الأمريكي لا دائرة الأمن الخاص، وبالتالي فهي لا تخضع لقانون حرية المعلومات.
كما رفضت المحكمة أيضًا بقوة احتجاج البيت الأبيض بأن مطالبة الحكومة بالتعامل مع الطلب واستدعاء استثناءات؛ يمكن أن يضع عبئًا دستوريًّا غير مسموح به على الرئيس ونائبه.
وقالت المحكمة إن مطالبة الإدارة بالاعتماد على استثناءات قانون حرية المعلومات لحماية المطالب الخاصة بالامتياز الممنوح للسلطة التنفيذية أمرٌ يحدث بشكل روتيني، وليس عبئًا تطفليًّا.
يُشار إلى أن إدارة الرئيس جورج دبليو بوش هي من أكثر الإدارات الأمريكية التي عُرفت بنفوذ المحافظين الجدد فيها، كما أن قادة اليمين الديني الأمريكي يتمتعون بنفوذٍ واسعٍ فيها.
