طالبت هيئة علماء المسلمين في العراق القادة والشعوب والمؤسسات الدينية؛ خاصةً مشيخة الأزهر وهيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، والاتحاد العام لعلماء المسلمين، وهيئات الإفتاء في العالمين العربي والإسلامي، والهيئات السياسية والشعبية والإعلامية، بالإعراب عن رفضهم المحاولات الأمريكية في فرض الاتفاقية الأمنية على الشعب العراقي رفضًا صريحًا وواضحًا، والعمل بكل الوسائل للحيلولة دونها، والتحذير من أهدافها ومخاطرها المستقبلية على العراق وعلى الأمة كلها.
وأكدت في رسالة مفتوحة إلى العالم العربي والإسلامي اليوم أن العراق يتعرَّض لمؤامرة من نوع آخر أكثر خطورةً من الاحتلال نفسه، وهي سعي الاحتلال الأمريكي إلى فرض معاهدة طويلة الأمد؛ أمنيةً وسياسيةً واقتصاديةً وثقافيةً، وحمْل الحكومة الحالية بالترهيب والترغيب للتوقيع عليها قبل رحيل هذه الإدارة، وقبل انتهاء عمل ما يسمَّى بالقوات متعددة الجنسيات في العراق في نهاية هذا العام 2008م.
وشدَّدت على أن الشعب العراقي وقواه المناهضة للاحتلال رفضت هذه الاتفاقية الظالمة التي ستدخل العراق في جحيم احتلال مستمر، تصادر فيه سيادة العراق وحرية أبنائه، ويستولي فيه على العراق أرضًا وجوًّا وبحرًا وثرواتٍ، وستكون السلطة الفعلية فيه هي للاحتلال وحلفائه ومرتزقته ولجانه الأمنية وغيرها.
وحذَّرت الهيئة من إتمام المعاهدة قائلةً: لو تمت هذه الاتفاقية وقُدِّر لها النفاذ فإن الدول العربية والإسلامية لا سيما دول الجوار ستدفع من أمنها واستقرارها واقتصادها ثمنًا باهظًا طويل المدى أيضًا.
وأكدت أن الجامعة العربية هي الأخرى سينحسر دورها؛ لأن بنود اتفاقياتها في التضامن، بما في ذلك الدفاع العربي المشترك، ستكون مجرد حبر على ورق، كما ستُبقي مظاهر الاحتلال وهيمنته الأمنية والسياسية والثقافية والاقتصادية، ليس على العراق فحسب، بل على المنطقة بأسرها.